جدل حول إصابة مبابي وغيابه عن منتخب فرنسا
خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، عاد كيليان مبابي إلى صفوف ريال مدريد بعد أن غادر معسكر منتخب فرنسا عقب الفوز الكبير 4-0 على أوكرانيا. تعرض المهاجم لإصابة في الكاحل خلال المباراة، مما أدى إلى استبعاده من مواجهة فرنسا الأخيرة في تصفيات كأس العالم ضد أذربيجان.
يُعد هذا الانسحاب هو الثاني على التوالي لمبابي من معسكر المنتخب الفرنسي بسبب الإصابة، وهو ما أثار شكوك البعض حول مدى صدق اللاعب البالغ من العمر 26 عامًا. حيث أعرب اللاعب السابق جيروم روثين عن عدم اقتناعه بالوضع، مشيرًا إلى أن الأمر لا يبدو طبيعياً وفقًا لما نقلته وسائل الإعلام الرياضية.
انتقادات حول المعاملة الخاصة لمبابي في المنتخب
قال روثين: «في الدقيقة 80، ومع تقدم النتيجة 4-0، تساءل الجميع عن موعد حدوث الإصابة المفترضة. مبابي هو قائد فرنسا ويحظى بمعاملة خاصة، وهذا أمر مقبول بالنسبة لي. لكن هناك زملاء له يلعبون نفس عدد المباريات أو أكثر خلال العام. هل تعتقد أنهم ليسوا متعبين ولا يفضلون تجنب هذه المباراة التي لا تحمل أهمية كبيرة في باكو؟ بالتأكيد يفضلون ذلك، لكنهم مضطرون للحضور.»
وأضاف روثين أن هذه المعاملة الخاصة التي يحصل عليها مبابي قد تثير استياء زملائه في المنتخب: «لقد تأهلوا، وهذا جيد، لكن عندما تتعقد الأمور، مثل هذه القرارات قد تخلق توترات داخل غرفة الملابس، وأنا متأكد من أن هناك لاعبين يشعرون بالضيق من هذا التمييز.»
دفاع إيمانويل بيتي عن مبابي وسط الجدل
على الجانب الآخر، دافع نجم فرنسا السابق إيمانويل بيتي عن مبابي، معتبراً أن الانتقادات الموجهة له مبالغ فيها. قال بيتي: «لقد انتقدته العام الماضي لعدم ذهابه إلى السويد، لكن الآن تحاولون خلق أزمة لا وجود لها. حتى لو أزعج هذا بعض اللاعبين في غرفة الملابس، نحن نتحدث عن أفضل لاعب في التشكيلة.»
تأثير الإصابات على اللاعبين الدوليين
تُعد الإصابات المتكررة من أبرز التحديات التي تواجه اللاعبين الدوليين، خاصة في ظل جدول المباريات المكثف بين الأندية والمنتخبات. ففي الموسم الحالي، شهدنا إصابات مماثلة للاعبين بارزين في الدوريات العربية والعالمية، مثل إصابة عمر السومة في الدوري السعودي، والتي أثرت على أداء فريقه الأهلي.
كما أن الإحصائيات الحديثة تشير إلى أن 35% من لاعبي كرة القدم المحترفين يعانون من إصابات في الكاحل خلال الموسم، مما يؤكد أهمية إدارة أعباء المباريات بشكل دقيق للحفاظ على صحة اللاعبين وأدائهم.
تحديات إدارة اللاعبين بين الأندية والمنتخبات
تتفاقم الضغوط على اللاعبين الذين يمثلون أنديتهم ومنتخباتهم في آن واحد، حيث يتطلب الأمر توازناً دقيقاً بين المشاركة في المباريات والحفاظ على اللياقة البدنية. ويشبه هذا التحدي قيادة سيارة رياضية على طريق وعرة؛ فكل خطأ قد يؤدي إلى تعطل الأداء أو الإصابة.
في السياق العربي، يواجه اللاعبون مثل بغداد بونجاح في قطر أو يوسف المساكني في تونس تحديات مماثلة، حيث يتعين عليهم التنقل بين متطلبات الأندية والمنتخبات، مما يزيد من احتمالية تعرضهم للإرهاق والإصابات.


