جوسيه بوردالاس وجيتافي: قصة نجاح مستمرة وسط تحديات متجددة
ارتبط اسم جوسيه بوردالاس بنادي جيتافي بشكل وثيق خلال العقد الماضي، حيث أصبح ملعب الكوليسيوم بمثابة اختبار صعب في الدوري الإسباني، يشبه زيارة الطبيب للأسنان بالنسبة للكثير من الفرق. يعود الفضل الكبير في استقرار الفريق وتفاديه معارك الهبوط المتكررة إلى بوردالاس، الذي قاد الفريق أيضًا إلى التأهل للمسابقات الأوروبية، مما يعكس نجاحه في إدارة الفريق رغم الصعوبات.
دور بوردالاس في بناء جيتافي المتجدد
يخوض بوردالاس حاليًا فترته الثانية مع جيتافي بعد أن غادره سابقًا لتولي تدريب فالنسيا، حيث استمر هناك موسمًا واحدًا فقط. وعلى الرغم من التغيرات الكبيرة التي شهدها تشكيل الفريق وخسارته لنجومه الأساسيين في كل صيف، يظل بوردالاس هو العنصر الثابت الذي يمنح الفريق استقرارًا نسبيًا في جنوب مدريد، وهو أمر نادر في عالم كرة القدم الحديث الذي يشهد تقلبات مستمرة.
مستقبل بوردالاس مع جيتافي: علامات استفهام
رغم النجاحات، يبقى مستقبل بوردالاس مع النادي غامضًا، خاصة مع اقتراب انتهاء عقده في عام 2026 دون أي مؤشرات واضحة على تجديده. إدارة النادي تؤكد أن الأمور تحت السيطرة، لكن هناك احتمالية لاهتمام أندية أخرى بخدمات المدرب، خاصة بعد أن اقترب الصيف الماضي من تولي تدريب إشبيلية، مما يعكس رغبته في خوض تحديات أكبر.
تحديات ملكية النادي وتأثيرها على مستقبل الفريق
في ظل تأكيد مالك النادي أنخيل توريس استمراره في إدارة النادي حتى الانتهاء من أعمال تجديد ملعب الكوليسيوم، تتردد أنباء عن مفاوضات مع مجموعة فينواي سبورتس، مالكة نادي ليفربول، لشراء النادي. هذه المجموعة تسعى لتوسيع شبكتها الكروية، وقد تؤدي إدارتها إلى تغيير في استراتيجية تطوير اللاعبين، خصوصًا أن بوردالاس اعتمد في بناء فريقه على الصفقات المجانية والإعارات واللاعبين المخضرمين بسبب القيود المالية التي يواجهها النادي.
الاستمرارية والتحديات: بوردالاس بين الثبات والطموح
يُعد بوردالاس مثالًا على المدرب الذي ينجح في تحويل التحديات إلى فرص، حيث استطاع أن يحافظ على مكانة جيتافي في الدوري الإسباني رغم محدودية الموارد. في عالم كرة القدم، يشبه دوره في النادي دور القبطان الذي يقود سفينة وسط عواصف متقلبة، محافظًا على توازنها رغم الرياح العاتية. ويظل السؤال الأبرز: هل سيستمر هذا القبطان في قيادة السفينة أم سيبحث عن موانئ جديدة في المستقبل القريب؟

