محاولة نقل مباراة فياريال وبرشلونة إلى ميامي تثير جدلاً واسعاً
تواصل رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم مساعيها لنقل مواجهة الجولة السابعة عشر بين فياريال وبرشلونة إلى ملعب هارد روك في ميامي بالولايات المتحدة الأمريكية. هذه الخطوة أثارت موجة من الجدل خلال الأسابيع الماضية، إلا أن الإجراءات لا تزال مستمرة في طريقها نحو التنفيذ، بعد أن حصلت الرابطة على موافقة الاتحاد الإسباني لكرة القدم.
رئيس الليغا يواجه الانتقادات بحزم
يتصدر رئيس رابطة الدوري الإسباني، خافيير تيباس، جهود نقل المباراة، حيث يرد بقوة على كل الأصوات المعارضة لهذه الفكرة. ويبدو أن تيباس سيواجه أيضاً موقفاً متشدداً من رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تشيفيرين، الذي أعرب عن رأيه بشأن إقامة المباراة في الولايات المتحدة.
موقف الاتحاد الأوروبي من إقامة المباريات خارج القارة
في تصريحات نقلتها صحيفة “بوليتيكو” عبر “دياريو آي إس”، أكد تشيفيرين أنه لا يؤيد إقامة مباريات أوروبية خارج أوروبا، مشيراً إلى أن الحوار سيُفتح مع الفيفا والاتحادات الوطنية حول هذا الموضوع. وقال: «سنبدأ مناقشات مع الفيفا وجميع الاتحادات، لأنني لا أعتقد أن ذلك أمر جيد. الاستثناءات مقبولة إذا كانت هناك أسباب واضحة، لكن في الأصل يجب أن تُقام مباريات الفرق الأوروبية في أوروبا، حيث يعيش جمهورها. هذه تقليد عريق لا يمكن تجاهله.»

القرار النهائي بيد الاتحاد الأوروبي في سبتمبر
بعد أن منح الاتحاد الإسباني الضوء الأخضر، تنتظر رابطة الدوري الإسباني موافقة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي يعد الجهة الحاسمة في السماح بنقل مباراة فياريال وبرشلونة إلى ميامي. في حال رفض الاتحاد الأوروبي، ستتوقف الخطوة تماماً.
من المتوقع أن يصدر الاتحاد الأوروبي قراره في الحادي عشر من سبتمبر المقبل، وإذا كان إيجابياً، ستنتقل الموافقة إلى الفيفا لاتخاذ القرار النهائي. تأمل الليغا وبرشلونة وفياريال في الحصول على الموافقة، لكنهم مضطرون للانتظار حتى صدور القرار الرسمي في هذه العملية التي تشهد تطورات متلاحقة.
تداعيات نقل المباريات على الجماهير والرياضة العالمية
تُعد فكرة إقامة مباريات الدوري الأوروبي خارج القارة بمثابة نقلة نوعية قد تعيد تشكيل خارطة كرة القدم العالمية، خاصة مع تزايد الاهتمام بالسوق الأمريكية التي شهدت ارتفاعاً في عدد متابعي كرة القدم بنسبة 30% خلال السنوات الخمس الماضية، وفقاً لإحصائيات حديثة. ومع ذلك، يثير هذا التوجه مخاوف من فقدان الطابع التقليدي للمباريات التي تربط الجماهير بأنديتهم في أماكنهم الأصلية، كما أن التحديات اللوجستية والبدنية للاعبين قد تؤثر على جودة الأداء.
في السياق ذاته، شهدت مباريات كأس العالم للأندية الأخيرة في السعودية حضوراً جماهيرياً قياسياً، مما يعكس رغبة متزايدة في نقل الأحداث الرياضية الكبرى إلى مناطق جديدة، لكن يبقى السؤال حول مدى تقبل الجماهير الأوروبية لهذه التغييرات.