انطلاق موسم الليغا مع تجديد دماء الفرق الكبرى
شهدت الجولة الافتتاحية من الدوري الإسباني لكرة القدم انطلاق الموسم الجديد، حيث توزعت مباريات الجولة على مدار خمسة أيام، مما أتاح للجماهير والإعلام فرصة متابعة جميع الفرق العشرين المشاركة. من أبرز التغيرات التي لفتت الأنظار هو تزايد عدد اللاعبين الشباب الذين شاركوا مع الفريقين الكبيرين في الليغا.
تجديد دماء ريال مدريد وبرشلونة
ركز نادي ريال مدريد هذا الموسم على تعزيز صفوفه بلاعبين شباب، حيث يعد ترينت ألكسندر-أرنولد (26 عامًا) أكبر اللاعبين المنضمين حديثًا، إلى جانب ديان هويزن (20 عامًا)، ألفارو كاريراس (22 عامًا)، وفرانكو ماستانتونو. في المقابل، ودع الفريق لاعبين مخضرمين مثل لوكاس فاسكيز (33 عامًا) ولوكا مودريتش (39 عامًا). أما برشلونة، الذي يمتلك قاعدة شبابية بالفعل، فقد أضاف إلى تشكيلته جوان غارسيا (24 عامًا) وماركوس راشفورد (27 عامًا).
أصغر متوسط أعمار في التشكيلات الأساسية
احتل برشلونة المركز الأول من حيث صغر متوسط أعمار التشكيلة الأساسية في الجولة الأولى من الليغا، حيث بلغ متوسط أعمار لاعبيه 23.8 سنة، وفقًا لتقارير صحفية رياضية. وجاء ريال مدريد في المرتبة الثانية بمتوسط عمر 25.6 سنة. من الجدير بالذكر أن أربعة من الفرق الخمسة الأوائل في الموسم الماضي تواجدت ضمن الفرق التي تمتلك أصغر متوسط أعمار، باستثناء إشبيلية الذي جاء بين فياريال وأتلتيكو مدريد. أما أتلتيك بلباو، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الرابع، فقد كان لديه أحد أقدم التشكيلات الأساسية في الدوري.
يُلاحظ أن الفرق الكبرى مثل برشلونة وريال مدريد، بالإضافة إلى أتلتيكو مدريد الذي احتل المركز الخامس، تعتمد بشكل متزايد على لاعبين شباب، مما يعكس توجهًا واضحًا نحو استقطاب المواهب الشابة من بقية أندية الليغا، خاصة في ظل سياسة ريال مدريد الجديدة التي تركز على تجديد الدماء.
الفرق الأوروبية بين الأكثر خبرة
على الجانب الآخر، تصدرت فرق رايو فايكانو (29.7 سنة)، أوساسونا (29.3 سنة)، ريال مايوركا، وريال بيتيس (28.9 سنة) قائمة الفرق التي تمتلك أكبر متوسط أعمار في الجولة الافتتاحية. ومن اللافت أن هذه الفرق الأربعة كانت تنافس على المستوى الأوروبي في الموسم الماضي، حيث احتل بيتيس المركز السادس، ورايو فايكانو المركز الثامن، متفوقين على أوساسونا (التاسع) وريال مايوركا (العاشر).
وفي مباراة مثيرة، أرسل أليزيو ليسي مدرب أوساسونا ثاني أكبر تشكيلة عمرًا لمواجهة ريال مدريد الذي كان يمتلك ثاني أصغر تشكيلة، وتمكن من تحقيق نتيجة قريبة على ملعب سانتياغو برنابيو، مما يعكس قوة الخبرة والتكتيك في مواجهة الشباب والطموح.
تُظهر هذه الديناميكية بين الفرق في الليغا توازنًا مثيرًا بين الشباب والخبرة، حيث يسعى كل فريق إلى تحقيق أفضل النتائج من خلال مزيج من اللاعبين الشباب الواعدين واللاعبين المخضرمين الذين يمتلكون خبرة واسعة في المنافسات المحلية والقارية.