تأثير زيادة اللاعبين الأجانب على الدوري السعودي: رؤية مدرب الاتفاق سعد الشهري
الضغط التنافسي ودوره في تطوير اللاعب السعودي
أكد سعد الشهري، مدرب نادي الاتفاق، أن اللاعب المحلي يظهر أفضل أداء له عندما يكون تحت ضغط المنافسة الحقيقية، مشيراً إلى أن الراحة الزائدة قد تؤدي إلى شعور اللاعب بالاكتفاء الذاتي. وأوضح أن اللاعب السعودي لا يستغل فرصه بشكل كامل إذا كان في منطقة راحة، مما يستدعي وجود توازن دقيق في عدد اللاعبين الأجانب داخل الفرق.
وقال الشهري في حديثه خلال بودكاست “مرتدة”: “اللاعب السعودي لا يحصل على فرصته وهو في حالة استرخاء، بل يحتاج إلى أن يكون تحت ضغط مستمر ليبرز إمكانياته.”
تقييم تجربة زيادة اللاعبين الأجانب: ضرورة الانتظار والصبر
أشار الشهري إلى أن الحكم على تجربة زيادة عدد اللاعبين الأجانب في الدوري لا يمكن أن يتم خلال موسم أو موسمين فقط، بل يحتاج إلى فترة أطول لتقييم التأثير الحقيقي على مستوى اللاعبين والمنتخبات الوطنية. وأضاف: “الفترة القادمة ستكشف مدى نجاح أو فشل هذه التجربة، وليس بعد سنة أو سنتين فقط.”
تحديات المنتخب الوطني وتأثير التغييرات على الأداء
لفت مدرب الاتفاق إلى أن نتائج المنتخبات الوطنية تعكس بشكل واضح تأثير التعديلات في الدوري، حيث أصبح التأهل إلى البطولات الكبرى مثل كأس العالم والأولمبياد أكثر صعوبة مقارنة بالماضي. وأوضح: “عندما نلاحظ أن المنتخب الوطني يواجه صعوبات في التأهل أو لا يحقق الفوز على منتخبات مثل عمان في كأس الخليج رغم النقص العددي، فهذا مؤشر يدعو إلى إعادة النظر في تأثير زيادة اللاعبين الأجانب.”
المنافسة كعامل محفز لتطور اللاعب المحلي
أكد الشهري أن المنافسة بين اللاعبين المحليين والأجانب ساهمت في رفع مستوى الاحترافية لدى اللاعبين السعوديين، حيث أصبحوا أكثر وعياً بأهمية التدريب المكثف، التغذية السليمة، وبرامج رفع الأثقال، وهي عناصر لم تكن منتشرة بشكل كبير قبل الاحتكاك باللاعبين الأجانب. وأضاف: “كلما زاد الضغط التنافسي، تحسن أداء اللاعب المحلي بشكل ملحوظ.”
المدرب الوطني بين التحديات والفرص
تطرق الشهري إلى الصعوبات التي يواجهها المدرب السعودي في إثبات جدارته، مشبهاً ذلك بمحاولة كسر حجر صلب للحصول على فرصة جديدة. وقال: “لا يُطلب من المدرب الوطني أن يكون جيداً فقط، بل أن يتخطى العقبات الكبيرة ليحصل على فرصته.” وأضاف: “حتى عندما أنقذت الاتفاق من الهبوط، كنت مدركاً أن أي تراجع قد يؤدي إلى فقدان منصبي.”

