تحديات أتلتيك بلباو في موسم مليء بالتقلبات
يعيش فريق أتلتيك بلباو فترة من التذبذب في الأداء والنتائج خلال هذا الموسم، الذي يُعد الأسوأ في تاريخ النادي من حيث عدد الهزائم. الفريق يتأرجح بين خطر الهبوط إلى الدرجة الثانية وبين المنافسة على التأهل إلى البطولات الأوروبية، حيث يفصله عن كل منهما ست نقاط فقط.
يوري: صوت الجماهير والنقد البناء
يوري، الذي شارك في 34 مباراة هذا الموسم (27 في الدوري، 3 في الكأس، و4 في دوري أبطال أوروبا)، ويحتل المركز الرابع من حيث دقائق اللعب بعد سيمون، فيفيان، وجاورغيزار، تحدث بصراحة عن صافرات الاستهجان التي تلقاها الفريق في المباراة الأخيرة ضد فياريال. قال: “أحياناً يحتاج اللاعبون إلى لمسة من النقد من الجماهير، رغم أن الأمر ليس سهلاً، لكن لا أوجه أي شكوى لهم. أعتقد أنه لو كنا في أندية مثل إشبيلية أو فالنسيا، لكان النقد أشد وأسرع. الألم موجود، لكن إذا لم نؤدِ بشكل جيد، فمن الطبيعي أن يشعر الجمهور بالإحباط. وأنا واثق أن الجماهير ستكون معنا في مواجهة أوساسونا يوم الثلاثاء.”
موسم معقد وأهداف متغيرة
في مؤتمر صحفي عقده في ليزاما، أوضح يوري أن الموسم الحالي صعب للغاية، خاصة مع تغير الأهداف التي وضعها الفريق في بداية الموسم بسبب ظروف متعددة. أشار إلى أن الفريق تقريباً لم يتغير كثيراً عن الموسم الماضي، والجميع يعرف بعضه البعض جيداً، لكن الأداء غير مستقر بشكل ملحوظ. وأضاف: “نحن نطمح إلى التأهل لأوروبا، لكن الفرق التي تقترب من المراكز المتأخرة هي التي تلاحقنا. علينا أن نؤمن بأن حلم أوروبا لا يزال ممكن التحقيق.”
عوامل مؤثرة في تراجع الأداء
حدد يوري عدة أسباب رئيسية لتراجع مستوى الفريق، منها غياب القائد يراي بسبب الإيقاف، الذي يمثل دعامة أساسية في الفريق بأسلوبه وقيادته، بالإضافة إلى الإصابات التي أثرت على التشكيلة، حيث لم يتوفر الفريق كاملاً إلا في نهاية الأسبوع الماضي باستثناء برادوس. كما أشار إلى أن طريقة اللعب أصبحت أكثر تعقيداً مقارنة بالموسم السابق، وهو أمر يعمل عليه المدرب إرنستو، الذي وصفه بأنه “أفضل مدرب تعاملت معه، ويؤلمني ما يحدث في المباريات الأخيرة. سنبذل كل جهدنا لجعل رحيله يترك أثراً جميلاً.”
الشباب والتحديات الجديدة
أكد يوري على أهمية القوة الذهنية في مواجهة هذه المرحلة الصعبة، قائلاً: “لا يجب أن نخاف من الخوف نفسه، بل يجب أن نكون أقوى من أي وقت مضى. الفوز في مباراة الثلاثاء سيغير كل شيء.” وأشار إلى أن اللاعبين الشباب الذين صعدوا للفريق الأول خلال السنوات الثلاث الماضية لم يختبروا ضغوطاً مماثلة من قبل، لكنه يثق في قدرتهم على تحمل المسؤولية وتحقيق نتائج إيجابية.
الجانب الشخصي: نضج وثقة رغم الصعوبات
على الصعيد الشخصي، عبر يوري عن رضاه عن حالته البدنية، مشيراً إلى أنه يشعر بالراحة والثقة في قدرته على الاستمرار، لكنه يدرك أن نهاية مسيرته كلاعب باتت تقترب. قال: “أحاول الاستمتاع بكل دقيقة على أرض الملعب، رغم أن هناك أوقاتاً لم أنم فيها بسبب شعوري بالمسؤولية تجاه خسائر الفريق، خاصة في مباراتي مايوركا وإشبيلية.”
مستقبل يوري مع أتلتيك بلباو
حول إمكانية الاستمرار في اللعب حتى بلوغ 37 عاماً، أوضح يوري أنه يرغب في ذلك، لكنه لا يريد التحدث عن مستقبله في الوقت الحالي احتراماً للوضع الصعب الذي يمر به الفريق. وأضاف: “سأتحدث عن مستقبلي بعد انتهاء الموسم وحل المشاكل الجماعية. الآن، كل تركيزي على الخروج من هذه الأزمة مع الفريق والجماهير.”
مسيرة حافلة في أندية كبرى
يوري هو أحد قادة الفريق، ويخوض موسمه الثامن مع أتلتيك بلباو بعد انتقاله من باريس سان جيرمان في صفقة بلغت قيمتها حوالي 25 مليون يورو. بدأ مسيرته في فئات الشباب لأتلتيك بلباو، ولعب أيضاً لأندية مثل ريال سوسيداد، إيبار، ريال يونيون، وفالنسيا، بالإضافة إلى فترات تدريبية في توتنهام.

