تحليل نقدي لخروج الهلال من دوري أبطال آسيا: مسؤولية إنزاغي وتراجع الأداء
أسباب الإقصاء: أخطاء فنية وتراجع في شخصية اللاعبين
حمّل الناقد الرياضي سلطان اللحياني المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي الجزء الأكبر من مسؤولية خروج فريق الهلال من منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، مؤكدًا أن المدرب يتحمل حوالي 90% من أسباب الإقصاء، إلى جانب تراجع واضح في شخصية اللاعبين داخل أرض الملعب.
وأوضح اللحياني أن أسلوب إنزاغي في التعامل مع الفريق واختياراته الفنية كانت السبب الرئيسي في هذا الإخفاق، مشيرًا إلى أن الهلال عانى من أخطاء فنية وتنظيمية متكررة خلال الموسم الحالي.
اختيارات المدرب وتأثيرها على الأداء الدفاعي
أشار الناقد إلى أن قرارات المدرب لم تكن دقيقة، حيث قال: “الاختيارات كانت تعتمد على الكم وليس على الكيف”، مما أدى إلى وجود خلل دفاعي واضح ظهر في عدة مباريات حاسمة هذا الموسم.
وأضاف أن الهلال استقبل أهدافًا كثيرة في مواجهات مختلفة، مثل المباريات ضد الأهلي والشباب، وأيضًا في اللقاء الأخير أمام السد القطري، مؤكدًا أن المشكلة لم تكن محصورة في مباراة واحدة فقط.
تراجع مستوى الفريق وغياب الهوية الفنية
وصف اللحياني أداء الهلال هذا الموسم بأنه الأدنى خلال آخر خمسة أعوام، مشيرًا إلى غياب الهوية الفنية التي كانت تميز الفريق في المواسم السابقة.
وأكد أن فقدان اللاعبين لشخصيتهم داخل الملعب يعود بشكل رئيسي إلى سوء التوظيف الفني من قبل الجهاز الفني، مما أثر سلبًا على الروح القتالية للفريق.
نهاية مشوار الهلال في البطولة بعد مواجهة درامية
ودّع الهلال بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة بعد خسارته أمام السد القطري بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقت الأصلي والإضافي بنتيجة 3-3 في دور الـ16، في مباراة شهدت تقلبات مثيرة وأداءً متقلبًا من الفريقين.
مقارنة مع تجارب عربية وعالمية حديثة
يشبه ما حدث للهلال هذا الموسم ما شهدته أندية عربية أخرى مثل الأهلي المصري في دوري أبطال أفريقيا 2023، حيث كانت الأخطاء الفنية وعدم استقرار التشكيلة سببًا رئيسيًا في خروج مبكر، كما أن الفرق الأوروبية مثل مانشستر يونايتد في موسم 2022-2023 عانت من تذبذب في الأداء بسبب قرارات مدربها.
تُظهر الإحصائيات الحديثة أن الفرق التي تعاني من ضعف في التنظيم الدفاعي تستقبل في المتوسط 1.8 هدفًا في المباراة الواحدة، وهو ما ينطبق على الهلال هذا الموسم، حيث استقبل الفريق أكثر من 15 هدفًا في 10 مباريات فقط بدوري أبطال آسيا.

