الغيامة يكشف عن أزمة الثقة في التحكيم السعودي بين الأندية والجماهير
تقييم شامل لقضية إيفان توني وأثرها على سمعة الحكام
أوضح الناقد الرياضي عبدالعزيز الغيامة أن الثقة في الحكام السعوديين تعاني من تراجع واضح، سواء من قبل الأندية أو الجماهير المتابعة للدوري السعودي للمحترفين. وأكد أن هذا الانعدام في الثقة يشكل تحدياً كبيراً أمام منظومة التحكيم المحلية.
وأشار الغيامة خلال ظهوره في برنامج “في 90” إلى أن لجنة الحكام إذا قامت بمراجعة التسجيلات المتعلقة بقضية اللاعب المحترف في الأهلي، إيفان توني، ولم تجد أي دليل على وجود أخطاء تحكيمية، فإن الادعاءات التي تم تداولها حول تجاوزات في قرارات الحكم تكون غير دقيقة.
ضرورة تبني رؤية شاملة في معالجة قضايا التحكيم
شدد الغيامة على أهمية عدم الاقتصار على تحليل تصريحات الحكام أو الجدل الذي يحيط بقراراتهم فقط، بل يجب أيضاً الانتباه إلى ما يصدر من تصريحات بعد المباريات من مسؤولي الأندية، مثل المدير الرياضي للنادي الأهلي، والتي قد تؤثر على الرأي العام تجاه التحكيم.
ويأتي هذا النقاش في ظل استمرار الجدل حول عدد من الحالات التحكيمية المثيرة للجدل في دوري روشن السعودي، حيث تتباين الآراء حول جودة التحكيم المحلي خلال الموسم الحالي، وسط مطالب متزايدة بتحسين الأداء التحكيمي لمواكبة تطور المنافسات.
تحديات التحكيم السعودي في موسم 2023-2024
شهد الموسم الحالي من دوري روشن ارتفاعاً في عدد القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، مما أدى إلى زيادة الضغوط على الحكام السعوديين. وتُظهر الإحصائيات أن نسبة الأخطاء التحكيمية التي تم تسجيلها في الموسم بلغت حوالي 12% من مجمل المباريات، مقارنة بـ8% في الموسم السابق، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتطوير منظومة التدريب والتحكيم.
وفي السياق نفسه، يبرز دور التكنولوجيا الحديثة مثل تقنية الفيديو المساعد (VAR) التي تم تطبيقها مؤخراً في الدوري السعودي، والتي ساهمت في تقليل الأخطاء التحكيمية بنسبة 30%، لكنها لم تقضِ تماماً على الجدل حول بعض القرارات.
تأثير تصريحات المسؤولين على صورة التحكيم
يُعد خطاب مسؤولي الأندية عاملاً مؤثراً في تشكيل الرأي العام تجاه الحكام، حيث أن التصريحات الحادة أو الانتقادات العلنية قد تزيد من حالة عدم الثقة. ويؤكد الغيامة أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب تعاوناً بين الأندية ولجنة الحكام لتبني سياسة واضحة تحترم قرارات الحكام وتعزز من مصداقيتهم.

