تصاعد ظاهرة العنصرية في كرة القدم الإسبانية وتأثيرها على جماهير ريال مدريد
شهدت كرة القدم الإسبانية مؤخرًا مشاهد مؤسفة تعكس تصاعد مشكلة العنصرية، حيث تكرر ظهور هتافات معادية للإسلام قبل مواجهة ريال مدريد وبايرن ميونخ في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. هذه الهتافات تعيد إلى الأذهان المشاهد المخزية التي شهدها ملعب RCDE قبل أسبوع.
هتافات معادية للإسلام تثير الجدل قبل مباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ
في الساعات التي سبقت اللقاء المرتقب بين ريال مدريد وبايرن ميونخ، تم تسجيل مقاطع فيديو تظهر مجموعة كبيرة من مشجعي ريال مدريد يرددون هتافًا مسيئًا يقول: «من لا يقفز فهو مسلم». هذه الهتافات التي رصدها حساب Antifa Ultras على تويتر، أثارت موجة استنكار واسعة، خاصة وأن ريال مدريد يضم في صفوفه ثلاثة لاعبين مسلمين، ويرتبط بعلاقة رعاية مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
#إسبانيا – مشجعو ريال مدريد من اليمين المتطرف يرددون شعارات عنصرية مثل “من لا يقفز فهو مسلم” حول الملعب قبل مباراة بايرن ميونخ.
ريال مدريد يضم ثلاثة لاعبين مسلمين في تشكيلته، ويرعى النادي من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة. https://twitter.com/ultras_antifaa/status/2041650556683407423?ref_src=twsrc%5Etfw
تاريخ مظلم من السلوكيات العنصرية بين جماهير ريال مدريد
ليست هذه المرة الأولى التي يظهر فيها جزء من جماهير ريال مدريد المتطرفين وهم يثيرون المشاكل خارج الملعب. على الرغم من وجود أعداد كبيرة من رجال الأمن، إلا أن الإجراءات المتخذة تبدو غير كافية. قبل ثلاث سنوات، تم رفع لافتة معادية للسامية في نفس المنطقة خارج ملعب سانتياغو برنابيو، وفي وقت سابق من هذا العام، تعرض النادي لعقوبة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بعد قيام أحد المشجعين بتحية نازية خلال مباراة ضد مانشستر سيتي. كما تم تغريم ريال مدريد العام الماضي بسبب سلوك عنصري من بعض المشجعين خلال مواجهة خارج أرضه ضد أرسنال.
فينيسيوس جونيور يثني على لامين يمال في مواجهة العنصرية
في ظل هذه الأجواء السلبية، برزت صورة إيجابية عندما أشاد نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور بلامين يمال، الذي انتقد بشدة الهتافات العنصرية التي صدرت في المباريات الأخيرة. أصبح فينيسيوس رمزًا لمكافحة العنصرية في كرة القدم الإسبانية، لكنه يواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار هذه الظاهرة التي تؤثر على الأجواء داخل الملاعب وخارجها.
تحديات مستمرة في مواجهة العنصرية داخل الملاعب الإسبانية
تُظهر الإحصائيات الحديثة أن حالات العنصرية في الملاعب الإسبانية شهدت ارتفاعًا بنسبة 15% خلال الموسم الحالي مقارنة بالموسم الماضي، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة من قبل السلطات الرياضية والأمنية. وفي السياق العربي، شهدت مباريات الدوري المصري والدوري السعودي مبادرات ناجحة لمكافحة العنصرية، مثل حملات التوعية التي شارك فيها نجوم مثل محمد صلاح وسالم الدوسري، مما يعكس أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه اللاعبون في تغيير ثقافة الجماهير.

