فيليبي لويس يتحدث عن مستقبل أتلتيكو مدريد وتجربته التدريبية
زيارة خاصة إلى برونتي وتقييمه لأتلتيكو مدريد الحالي
زار فيليبي لويس، أسطورة أتلتيكو مدريد والمدرب السابق لفريق فلامنغو، ملعب برونتي يوم السبت لتقديم مباريات نصف نهائي بطولة كأس العالم LaLiga FC Futures. لم تمر زيارته مرور الكرام، حيث استقبلته الجماهير بحفاوة كبيرة في الملعب.
رؤيته لأتلتيكو مدريد في الوقت الراهن: “لقد عشت أجمل لحظات حياتي مع أتلتيكو. حققنا إنجازات عظيمة، لكن ما أشعر به الآن هو الفخر الكبير برؤية النادي في هذا المستوى. أتلتيكو أصبح أضخم بكثير مما كان عليه عندما غادرت. يعود الفضل في ذلك إلى الإدارة الحكيمة للنادي، وإلى تشولو، بالإضافة إلى انضمام لاعبين ذوي جودة عالية. الفريق اليوم يمتلك تشكيلة مميزة للغاية. أرى فريقاً يصعب مواجهته، قادر على الدفاع الجماعي المنظم والضغط العالي والهجوم المباشر، وهذا يجعل اللعب ضده تحدياً حقيقياً. لا أريد أن أكون ناقماً، لكنني أتمنى أن يتخطى أتلتيكو برشلونة في دوري أبطال أوروبا لأن المواجهة ستكون مثيرة للغاية.”
أشعر بفخر كبير لرؤية أتلتيكو بهذا المستوى؛ إنه أكبر بكثير مما كان عليه عندما غادرت
خطواته القادمة في عالم التدريب
هل يفكر في تدريب أتلتيكو مدريد مستقبلاً؟ “لا، حالياً أركز على ترتيب مستقبلي خطوة بخطوة. منذ اعتزالي في 2023 لم أتوقف عن العمل، وهذه هي المرة الأولى التي أجد فيها وقتاً لزيارة أندية، والتحدث مع مدربين، ومتابعة التدريبات لتحديث معرفتي بأساليب اللعب، والتعرف على الأشخاص الذين يمكنني ضمهم إلى الجهاز الفني. لذلك، في الوقت الحالي، أفكر في تطوير نفسي وليس في اختيار وجهة تدريبية محددة.”
تجربته مع فلامنغو وإنجازاته
عن رحيله من فلامنغو: “أنا في حالة جيدة جداً. عشنا معاً عاماً استثنائياً في الموسم الماضي، حيث فزنا بأهم البطولات. كانت موسماً مثالياً بكل المقاييس. خسارتنا في نهائي دوري أبطال أمريكا الجنوبية أمام باريس سان جيرمان بركلات الترجيح كانت مؤلمة للغاية. هذا الموسم لم نبدأ بشكل جيد، وقرر النادي إنهاء تلك المرحلة، وأنا فخور جداً بما حققته كلاعب ومدرب هناك. لا أملك سوى كلمات الشكر لكل ما عشته في فلامنغو.”
تشولو في هذه الأسابيع يبرز أفضل ما لديه، يعرف كيف يدير المجموعة ويحفز اللاعبين بذكاء
الأسابيع الحاسمة لأتلتيكو مدريد
مع اقتراب مباريات دوري أبطال أوروبا ونهائي كأس الملك، قال فيليبي: “تشولو دائماً ما يظهر أفضل ما لديه في اللحظات الحاسمة. هو بارع في إدارة الفريق، ويدخل إلى عقول اللاعبين ليحفزهم. الجميع يعرف ذلك، لكنه أيضاً يجهز كل شيء بدقة. أتمنى أن يضع أفضل خطة ممكنة وأن تمر هذه الأسابيع على أتلتيكو بسعادة ونجاح.”
تقييمه للمنتخب البرازيلي ومدربه أنشيلوتي
عن أنشيلوتي والمنتخب البرازيلي: “أنشيلوتي هو المدرب المثالي الذي كان يحتاجه المنتخب البرازيلي. في مرحلة معينة، لم يعد أي مدرب برازيلي قادراً على تحمل الضغوط الإعلامية والسياسية المحيطة بالفريق. أنشيلوتي يمنح الفريق هدوءاً وثقة، ويملك خبرة واسعة ومعرفة تكتيكية عميقة. البرازيل تتأرجح أحياناً، لكنها دائماً من بين المرشحين الأبرز في كأس العالم بفضل وجود لاعبين مميزين مثل رافينيا وفينيسيوس جونيور. هذه هي الدولة الوحيدة التي تضم اثنين من أفضل لاعبي العالم، مما يجعلها دائماً من الفرق المرشحة للفوز، رغم أن البطولة قصيرة وأي خطأ قد يؤدي إلى الإقصاء.”
أنشيلوتي هو المدرب المثالي للمنتخب البرازيلي لأنه جاء في وقت لم يعد فيه أي مدرب برازيلي قادراً على تحمل الضغوط الخارجية
أسلوب فيليبي لويس التدريبي ورؤيته المستقبلية
عن أسلوبه في التدريب: “حققنا نتائج جيدة في كأس العالم، وكان لدينا تشكيلة قوية وأداء مميز. دائماً أسعى لأن يكون فريقي مسيطراً على المباراة، لكن هذا يعتمد على ظروف الفريق واللحظة. فكرتي الأساسية هي تقديم كرة قدم هجومية ومسيطرة، وليست دفاعية فقط.”
خططه قصيرة المدى: “أنا منفتح على الفرص، لكن حالياً أركز على إنهاء بعض الأمور التي أجلتها لسنوات. أزور العديد من الأندية وأتحدث مع مدربين لأن كرة القدم تتطور باستمرار وأريد أن أبقى على اطلاع دائم على أحدث الأساليب.”
من مباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ سيخرج أحد المتأهلين إلى النهائي
توقعاته لدوري أبطال أوروبا
من هو المرشح الأبرز؟ “يؤلمني القول ذلك، لكن ريال مدريد دائماً من بين الفرق المرشحة بسبب تاريخه العريق. ومع ذلك، وقع في مواجهة بايرن ميونخ، الذي يمتلك واحدة من أقوى التشكيلات في العالم. أعتقد أن الفائز من هذه المواجهة سيكون من المتأهلين للنهائي.”
فلامنغو ومستوى كرة القدم تحت 12 سنة
عن مشاركة فلامنغو في بطولة العالم تحت 12 سنة: “البرازيل معروفة بوفرة المواهب والمهارات الفردية، وهي دائماً من أفضل الدول في تطوير اللاعبين الشباب. لكن على مستوى المنافسة، أرى أن فلامنغو يتفوق في هذا الجانب. اللاعبون يتنافسون بكل قوة، ويقدمون كل ما لديهم، ويعيشون كل مباراة كأنها الأخيرة. هذا الحماس موجود في جميع الفئات العمرية، ويجعلهم دائماً يسعون للفوز. الجهاز الفني كان على وشك البكاء بعد وصولهم إلى النهائي، وهذا يبرز أهمية هذه البطولة تحت 12 سنة. المنافسة هي جوهر كرة القدم، وأحياناً تتفوق على التكتيك، ولهذا السبب يستحق فلامنغو الوصول إلى النهائي.”

