جدل مستمر حول قضية نيغريرا وتأثيرها على التحكيم في مباريات ريال مدريد
على مدار السنوات الثلاث الماضية، تصدرت قضية نيغريرا المشهد القانوني والرياضي، حيث يواجه نادي برشلونة اتهامات بالفساد الرياضي بعد دفع مبالغ مالية لخورخي ماريا إنريكيز نيغريرا، نائب رئيس لجنة التحكيم السابقة، على مدى سنوات عدة، في حين ينفي النادي الكتالوني ارتكاب أي مخالفات.
في المقابل، استغل ريال مدريد هذه القضية بشكل متكرر عبر قناته الرسمية، ريال مدريد تي في، التي كثيرًا ما تشير إلى التحكيم في مباريات الفريق الملكي، مما أثار جدلاً واسعًا في الوسط الرياضي.
انتقادات حادة من حكم الفيديو المساعد ضد ريال مدريد
في تطور جديد، عبّر حكم تقنية الفيديو المساعد خوان لويس بوليدو سانتانا عن استيائه من التركيز المستمر على الحكام من قبل ريال مدريد، وذلك خلال ظهوره في بودكاست “روغ كاست”.
قال بوليدو سانتانا: «تم التشكيك في جميع الحكام دون أي دليل ملموس. لا يوجد أي دليل على شراء قرارات تحكيمية، وهذا واضح بالنسبة لي. قناة ريال مدريد تي في تهدف إلى التقليل من شأن الحكام، وقبل انطلاق المباريات يتم الترويج لفكرة أن الحكم سيضر بمصلحة ريال مدريد. الجدل يبيع، وهناك من يعيش على إثارة هذه القضايا.»
عقوبة إدارية من لجنة التحكيم على بوليدو سانتانا
ردًا على تصريحاته، قررت لجنة التحكيم الإسبانية إيقاف بوليدو سانتانا عن المشاركة في مباريات هذا الموسم، سواء في الدوري الإسباني أو دوري الدرجة الثانية، وهو ما يُعرف إعلاميًا بوضعه “في الثلاجة”.
يبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كان ريال مدريد سيصدر رد فعل رسمي على تصريحات الحكم، والذي سبق وأن تعرض لانتقادات في مناسبات سابقة. من المتوقع أن يكون الرد عبر قناة ريال مدريد تي في، التي لطالما أثارت جدلاً واسعًا بسبب تغطيتها المستمرة لقضايا التحكيم.
تداعيات الجدل على المنافسات المحلية والدولية
لم تكن هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها حكم أو مسؤول تحكيمي عن تأثير الجدل الإعلامي على التحكيم، إذ شهدت نهائيات كأس ملك إسبانيا 2024-2025 توترًا كبيرًا بين ريال مدريد وبرشلونة بسبب قرارات تحكيمية أثارت استياء الفريق الملكي، الذي كاد أن ينسحب من البطولة قبل مواجهة الغريم التقليدي.
في السياق العربي، تشهد بعض البطولات المحلية مثل دوري أبطال العرب تصاعدًا في نقاشات التحكيم، حيث أثارت قرارات تقنية الفيديو في مباريات الأهلي المصري والوداد المغربي جدلاً مشابهًا، مما يعكس أهمية الحفاظ على نزاهة التحكيم بعيدًا عن الضغوط الإعلامية.

