جدل التحكيم في دوري روشن السعودي: أزمة اختيار الطواقم الأجنبية
أثار بيان نادي الهلال الأخير حول التحكيم موجة من النقاشات الحادة بشأن أداء لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم. فقد كشف البيان عن إخفاقات واضحة في آلية اختيار الحكام الأجانب، مما يعكس ضعفًا في تطوير التحكيم المحلي رغم الجهود المبذولة.
انتقادات حادة لأداء لجنة الحكام
أوضح الناقد الرياضي محمد الذايدي أن بيان الهلال جاء بسيطًا لكنه يحمل في طياته إحراجًا كبيرًا للجنة الحكام، التي لم تنجح في رفع مستوى التحكيم المحلي إلى المستوى المطلوب. وأشار إلى أن اللجنة استمرت في الاعتماد على الحكام الأجانب حتى نهاية الموسم، رغم التكاليف الباهظة التي يتحملها النادي.
وقال الذايدي عبر حسابه على منصة إكس:
“بيان الهلال واضح وبسيط، لكنه يفضح فشل اللجنة في رفع كفاءة الحكام المحليين، حيث استمرت في الاعتماد على الأجانب حتى نهاية الموسم مع طلب اختيار الأفضل منهم، مما يسلط الضوء على ضعف الحكام المحليين الذين تسببوا في إزعاج الجماهير بضجيجهم وأخطائهم.”
مضمون بيان نادي الهلال
أعرب نادي الهلال في بيانه عن استغرابه من الطريقة التي تعتمدها لجنة الحكام في اختيار الطواقم الأجنبية التي تقود مباريات دوري روشن السعودي هذا الموسم، خاصة بعد مواجهة الفريق أمام الفتح. وأكد النادي استعداده لتحمل التكاليف المالية المرتفعة التي تطلبها اللجنة لاستقدام حكام عالميين من النخبة، بهدف رفع جودة المنافسة وتعزيز صورة كرة القدم السعودية التي تشهد تطورًا ملحوظًا.
ومع ذلك، أشار البيان إلى أن استمرار استقدام حكام أجانب بمستويات متواضعة يثير تساؤلات جدية حول معايير الاختيار، خصوصًا مع اقتراب الدوري من مراحله الحاسمة، مما يستدعي تحسين جودة التحكيم لضمان نزاهة المنافسات.
تحديات تطوير التحكيم المحلي في السعودية
تواجه لجنة الحكام تحديات كبيرة في تطوير الحكام المحليين، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نسبة الاعتماد على الحكام الأجانب في دوري روشن السعودي تجاوزت 70% خلال الموسم الحالي، رغم المبادرات الرامية إلى تأهيل الحكام السعوديين. ويشبه هذا الوضع محاولة بناء ناطحة سحاب على أساس هش، إذ لا يمكن تحقيق الاستقرار في التحكيم دون دعم وتطوير الكوادر المحلية بشكل جدي ومستدام.
وفي السياق العربي، شهدت بعض الدوريات مثل الدوري المصري ودوري المحترفين الإماراتي خطوات ملموسة في تأهيل الحكام المحليين، مما ساهم في تقليل الاعتماد على الحكام الأجانب بنسبة تجاوزت 40% خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يمكن أن يكون نموذجًا يحتذى به في السعودية.
أهمية رفع مستوى التحكيم مع اقتراب الحسم
مع اقتراب نهاية الموسم، تزداد الحاجة إلى تحكيم دقيق وعادل يعكس تطور كرة القدم السعودية ويضمن نزاهة المنافسة. فكما يحتاج اللاعبون إلى تدريب مكثف لتحسين أدائهم، يحتاج الحكام إلى برامج تطوير مستمرة ترفع من كفاءتهم وتقلل من الأخطاء التي تؤثر على نتائج المباريات.
إن تحسين جودة التحكيم المحلي لا يقل أهمية عن استقطاب الحكام الأجانب، بل يجب أن يكون الهدف هو بناء قاعدة قوية من الحكام السعوديين القادرين على قيادة المباريات الكبرى بثقة ومهارة، مما يعزز من مكانة الدوري السعودي على الساحة العالمية.


