تطورات تقنية في تحكيم التسلل في الدوري الإسباني
نظرة جديدة على تقنية التسلل في الليغا
أكد رئيس رابطة الدوري الإسباني، خافيير تيباس، أن الموسم المقبل سيشهد تغييرات جوهرية في طريقة تحكيم حالات التسلل. حالياً، تعتمد الليغا على تقنية “التسلل شبه الآلي” (SAOT)، لكن ظهرت عدة حالات أظهرت عدم دقة هذه التقنية في مواقف معينة.
خلال الثمانية عشر شهراً الماضية، برزت مشاكل في أداء النظام خاصة في المناطق التي تتجمع فيها أعداد كبيرة من اللاعبين، حيث فشل النظام في تحديد اللاعب أو الجزء الصحيح من جسده الذي يكون في موقف تسلل. هذا الأمر اضطر الحكام إلى التدخل يدوياً عبر تقنية الفيديو (VAR) لرسم خطوط التسلل، مما أثار جدلاً حول اختيار الإطار المناسب للفيديو.
تيباس يكشف عن تقنية التسلل الآلي بالكامل
في مؤتمر عقد في لاس روساس، أعلن تيباس عن نية تطبيق تقنية التسلل الآلي بشكل كامل اعتباراً من الموسم القادم، وذلك بالتزامن مع توقيع اتفاقية جديدة بين اتحاد الحكام والاتحاد الإسباني والدوري.
قال تيباس: “نحن بصدد إدخال تقنية التسلل الآلي، ونأمل أن تكون جاهزة للموسم المقبل. حالياً نعتمد على النظام شبه الآلي، لكنني لا أحب كلمة ‘شبه’. التقنية الجديدة ستعتمد على شريحة إلكترونية داخل الكرة، معتمدة من الفيفا، لتحديد لحظة لمس الكرة بدقة متناهية، وستحتاج إلى كاميرات متطورة في الملاعب.”
وأضاف: “هذه التقنية ستلغي الحاجة إلى الإطارات التقليدية التي نستخدمها حالياً، لكننا ما زلنا في مرحلة الموافقات والتنسيق مع شركات تصنيع الكرات المستخدمة في الدوري. هذا المشروع يمثل أحد أهم أهدافنا التقنية للموسم القادم.”
حالة باو كوبارسي: مثال على تحديات التقنية الحالية
أبرز مثال على الإخفاقات التي واجهتها تقنية التسلل شبه الآلي كان في مباراة نصف نهائي كأس ملك إسبانيا بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة، حين تم إلغاء هدف للاعب باو كوبارسي بسبب التسلل. استغرقت مراجعة القرار عبر تقنية الفيديو ثماني دقائق، مما أثار غضب جماهير برشلونة وأثر على سير المباراة.
هذه الواقعة تعكس التحديات التي تواجهها التكنولوجيا الحالية في ظل سرعة وتداخل اللاعبين، وهو ما دفع رابطة الدوري إلى البحث عن حلول أكثر دقة وفعالية.
توجهات مستقبلية في التحكيم الرياضي
تجدر الإشارة إلى أن العديد من الدوريات العالمية، مثل الدوري الإنجليزي والدوري الإيطالي، بدأت أيضاً في تبني تقنيات متقدمة لتحسين دقة قرارات التسلل، مع زيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والكاميرات عالية الدقة. في العالم العربي، شهدنا تطبيقات ناجحة لتقنيات الفيديو في دوري أبطال آسيا ودوري المحترفين السعودي، مما يعزز من أهمية التطوير المستمر في هذا المجال.
مع تزايد سرعة اللعب وتعقيد المواقف داخل الملعب، تصبح الحاجة إلى تقنيات ذكية وموثوقة أمراً حتمياً لضمان نزاهة المنافسات وتحسين تجربة المشاهدين.

