تظاهرات في داكار تطالب بالإفراج عن مشجعي السنغال المحتجزين في المغرب
احتجاجات سلمية في العاصمة السنغالية
شهدت مدينة داكار تجمعات حاشدة يوم السبت، حيث خرج العشرات من المواطنين للتعبير عن رفضهم لاحتجاز 18 مشجعاً من السنغال في المغرب، وذلك على خلفية الأحداث التي رافقت نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم في يناير الماضي. وأكد مراسلون أن المتظاهرين رفعوا شعارات تطالب بالإفراج الفوري عن هؤلاء المشجعين.
مطالب واضحة وسط أجواء أمنية مشددة
حمل المشاركون في التظاهرة لافتات كتب عليها “أفرجوا عن المشجعين”، وترددت هتافات مماثلة تعكس الغضب الشعبي من استمرار احتجازهم. وقد سار المتظاهرون لمسافة تقارب 1.5 كيلومتر في أحد أحياء شمال داكار، وسط تواجد أمني مكثف، دون وقوع أي حوادث، حيث قدرت الشرطة عدد المشاركين بحوالي 250 شخصاً.
الأحكام القضائية وتأثيرها على العلاقات الثنائية
في 19 فبراير، أصدرت محكمة في الرباط أحكاماً بالسجن تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة بحق المشجعين، بعد إدانتهم بتهم تتعلق بأعمال شغب، شملت اعتداءات على قوات الأمن، واقتحام جزئي لملعب المباراة، ورشق مقذوفات خلال نهائي كأس أمم أفريقيا. من جانبه، أدان رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو هذه الأحكام، معتبراً أن القضية تجاوزت حدود الرياضة، ومشدداً على ضرورة عدم تأثر العلاقات التاريخية بين المغرب والسنغال بسبب هذه الأحداث.
خلفية نهائي كأس أمم أفريقيا 2024
شهد نهائي كأس أمم أفريقيا الذي أقيم في 18 يناير بالرباط جدلاً واسعاً، بعد احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدل الضائع، وإلغاء هدف للسنغال، ما دفع بعض لاعبي السنغال إلى مغادرة الملعب احتجاجاً. في الوقت نفسه، حاول عدد من المشجعين السنغاليين اقتحام أرضية الملعب ورشقوا قوات الأمن بمقذوفات، قبل أن تنتهي المباراة بفوز السنغال 1-0 بعد التمديد، محققة بذلك لقبها الأول في تاريخ البطولة.

انعكاسات الحدث على المشهد الرياضي العربي والدولي
تُعد هذه الأحداث مثالاً على التوترات التي قد تنشأ في البطولات الكبرى، حيث تتداخل العواطف الرياضية مع القضايا السياسية والاجتماعية. وفي ظل تزايد عدد المشجعين العرب والأفارقة الذين يتابعون البطولات القارية والعالمية، فإن مثل هذه الحوادث تبرز الحاجة إلى تعزيز آليات السلامة والأمن داخل الملاعب، كما حدث في نهائيات كأس العرب 2023 التي شهدت تنظيمًا أمنياً محكمًا لتفادي أي نزاعات.
دروس مستفادة من تجارب عالمية
على غرار ما حدث في نهائيات كأس العالم 2022 في قطر، حيث تم تطبيق تقنيات متقدمة لضمان سلامة الجماهير، يمكن للدول الأفريقية والعربية الاستفادة من هذه التجارب لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث. كما أن تعزيز الحوار بين الاتحادات الرياضية والحكومات يمكن أن يساهم في حل النزاعات بشكل أسرع وأكثر فعالية.

