جدل حول إيقاف لاعب بنفيكا في دوري أبطال أوروبا
أعرب جناح فريق بنفيكا، جيانلوكا بريستياني، عن استيائه الشديد من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد تأكيد إيقافه المؤقت لمباراة واحدة، مما يمنعه من المشاركة في مباراة الإياب من الدور الفاصل لدوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد. يأتي هذا القرار في ظل تحقيق مستمر من قبل الاتحاد الأوروبي بشأن اتهامات بالتمييز العنصري، بعد أن اتهمه فينيسيوس جونيور بالإساءة العنصرية.
تفاصيل العقوبة والتحقيقات الجارية
اتخذ الاتحاد الأوروبي قرارًا بإيقاف بريستياني استنادًا إلى الأدلة التي تم جمعها حتى الآن، وإذا تم تأكيد الإيقاف، فسيتم تمديده ليشمل ما لا يقل عن عشر مباريات. على الرغم من ذلك، سافر بريستياني مع فريقه إلى مدريد وخاض تدريبات مساء الثلاثاء، إلا أن الاتحاد رفض استئناف بنفيكا يوم الأربعاء، مما أثار موجة من الغضب بين اللاعبين والجماهير.
ردود فعل بريستياني على القرار
لم يخفِ بريستياني غضبه من القرار، حيث أعاد تغريد منشور من حساب يُدعى “دييغو بادري” قال فيه: “تم إيقاف بريستياني بدون دليل، بينما لم يُعاقب فالفيردي رغم وجود أدلة واضحة. هذا أمر يثير الغضب، إنهم أكبر مافيا على وجه الأرض”، في إشارة إلى ريال مدريد. وأضاف بريستياني تعليقًا خاصًا به:
“يمكنك أن ترى من يوجه لكمة بدون كرة ولا يُعاقب، ويمكنك أن تُعاقب بدون دليل. الآن لم يعودوا حتى يخجلون مع ريال مدريد. هذا أمر مخزٍ.”

خلفية الحادثة: ما الذي أثار الجدل؟
يرجع الجدل إلى مباراة الذهاب، حيث ظهر فالفيردي وهو يوجه لكمة مغلقة إلى صامويل دال، وهو ما وثقته اللقطات. قدم بنفيكا شكوى رسمية للاتحاد الأوروبي ضد اللاعب الأوروغوياني بسبب السلوك العنيف، لكن الاتحاد لم يتخذ أي إجراء ضده، مما يعني أن فالفيردي سيكون متاحًا للعب في مباراة الإياب على ملعب سانتياغو برنابيو.
كما أعرب رئيس بنفيكا، روي كوستا، عن استيائه من عدم اتخاذ الاتحاد الأوروبي أي خطوات تجاه واقعة فالفيردي، معتبرًا أن هذا التمييز في تطبيق العقوبات يضر بمصداقية المنافسة.
تداعيات القرار على المنافسة الأوروبية
تُعد هذه القضية مثالًا جديدًا على التحديات التي تواجهها الهيئات الرياضية في التعامل مع قضايا العنصرية والعنف داخل الملاعب، خاصة في البطولات الكبرى مثل دوري أبطال أوروبا. في الوقت الذي تتزايد فيه حملات مكافحة العنصرية عالميًا، يظل تطبيق العقوبات بشكل عادل وشفاف مطلبًا أساسيًا للحفاظ على نزاهة اللعبة.
في السياق العربي، شهدت البطولات المحلية والدولية مؤخرًا تحركات مماثلة لتعزيز العدالة داخل الملاعب، مثل حملة الاتحاد السعودي لكرة القدم لمناهضة التمييز، التي ساهمت في رفع الوعي بين اللاعبين والجماهير.

