تحديات التحكيم في الدوري السعودي: بين التكلفة والأخطاء المتكررة
تكلفة استقدام الحكام الأجانب وتأثيرها على جودة التحكيم
كشف الإعلامي عبدالعزيز الزلال عن استمرار الجدل حول أداء لجنة الحكام في الدوري السعودي لأكثر من أربع سنوات، مشيرًا إلى أن تكلفة استقدام الحكام الأجانب وصلت إلى نحو 450 ألف ريال سعودي، وهو المبلغ الذي دفعه نادي الهلال لجلب أفضل الحكام الدوليين.
رغم هذه الاستثمارات المالية الكبيرة، لا تزال الأخطاء التحكيمية تثير الكثير من التساؤلات والانتقادات، حيث لم تعد المشكلة مقتصرة على فريق بعينه، بل أصبحت ظاهرة تؤثر على جميع الأندية المشاركة في المسابقة.
تحديات لجنة الحكام وسط ضغوط متزايدة
أوضح الزلال خلال استضافته في برنامج “أكشن مع وليد” أن لجنة التحكيم تواجه صعوبات جمة في إدارة المباريات، بالرغم من الميزانيات الضخمة التي تُنفق على تطوير التحكيم، مما يعكس وجود خلل في آليات اختيار وتدريب الحكام.
ردود فعل الأندية: ضمك نموذجًا
من جانبه، أكد الإعلامي الرياضي عبدالله فلاته على ضرورة احترام قرارات الحكام داخل أرض الملعب، مشيرًا إلى أن توجه نادي ضمك لتقديم شكوى إلى لجنة الانضباط جاء بعد عدم اتخاذ الحكم قرارًا حاسمًا خلال مباراته أمام الأهلي، التي انتهت بفوز الأخير بنتيجة 1-0.
وقد أصدر نادي ضمك بيانًا رسميًا عبر فيه عن استيائه من القرارات التحكيمية التي أثرت على نتيجة المباراة، مما يعكس حالة الاستياء المتزايد بين الأندية من أداء الحكام.
مستقبل التحكيم السعودي: الحاجة إلى حلول جذرية
في ظل تكرار الأخطاء التحكيمية، يبرز التساؤل حول مدى فعالية الاستثمارات الحالية في تحسين جودة التحكيم، خاصة مع تطور كرة القدم العربية والعالمية التي تشهد استخدام تقنيات حديثة مثل تقنية الفيديو المساعد (VAR) التي ساهمت في تقليل الأخطاء في بطولات كبرى مثل دوري أبطال آسيا والدوري الأوروبي.
يُذكر أن بعض الأندية العربية مثل الأهلي المصري والزمالك قد شهدت تحسنًا ملحوظًا في جودة التحكيم بعد اعتماد برامج تدريبية متقدمة للحكام المحليين، وهو ما قد يشكل نموذجًا يُحتذى به في الدوري السعودي.

