ريال مدريد يعيد بناء قوته في دوري أبطال أوروبا
قدم ريال مدريد أداءً متينًا ومتماسكًا أمام بنفيكا في دوري أبطال أوروبا، حيث حقق فوزًا ثمينًا بنتيجة 1-0. هذا الانتصار جاء بعد سلسلة من خمس انتصارات متتالية في الدوري الإسباني تحت قيادة ألفارو أربيلوا، مما يعكس تحسّنًا واضحًا في استقرار الفريق.
تحول ملحوظ في الأداء مقارنة باللقاء السابق
على عكس المباراة التي جرت في لشبونة قبل ثلاثة أسابيع فقط، والتي كانت خامسة مباراة لأربيلوا كمدرب، ظهر ريال مدريد في تلك المواجهة بمستوى متذبذب وعانى في الدفاع. في تلك المباراة، بدا الفريق غير منسجم، مما أثار تساؤلات حول قدرته على المنافسة بقوة في أوروبا.
لكن الأداء الناضج الذي ظهر به الفريق في مباراة الذهاب من دور التصفيات أظهر وجهًا مختلفًا لريال مدريد، حيث كان الفريق متفوقًا بوضوح طوال اللقاء. باستثناء تسديدة مبكرة من فريدريك أورسنس التي تصدى لها تيبو كورتوا ببراعة، كانت ليلة هادئة نسبيًا لحارس المرمى البلجيكي.
دور خط الوسط في تعزيز الأداء الهجومي والدفاعي
شكل رباعي الوسط المكون من أردا جولر، فيدي فالفيردي، أورليان تشواميني، وإدواردو كامافينغا قاعدة متوازنة ومرنة، سمحت للمهاجمين بالبقاء في مواقع متقدمة، وللظهيرين بالاندفاع إلى الأمام، مع تقديم دعم مستمر من الخلف لإرباك دفاع الخصم. كما كان تشواميني دائمًا يرافقه أحد فالفيردي أو كامافينغا أو دين هويجن لاستعادة الكرة فور فقدانها.
التحديات المتعلقة بدمج جود بيلينجهام في التشكيلة
يطرح هذا الأداء المتكامل سؤالًا مهمًا حول مكانة جود بيلينجهام في تشكيلة ريال مدريد. اللاعب الإنجليزي، الذي يُعتبر من أبرز المواهب في الفريق، يعاني حاليًا من إصابة في أوتار الفخذ قد تبعده عن الملاعب حتى منتصف مارس.
يمكن لبيلينجهام أن يحل محل جولر في دور الربط بين الهجوم والوسط، حيث يتميز بتحركاته الذكية داخل الثلث الأخير من الملعب دون الكرة. بديلًا لذلك، قد يلعب في مركز أعمق ليحل محل فالفيردي أو كامافينغا، وهو ما يبدو أكثر توافقًا مع أسلوبه الهجومي المتقدم مقارنة بزملائه.
خيارات تكتيكية أمام أربيلوا لتعظيم استفادة الفريق
من الواضح أن وجود بيلينجهام يضيف أبعادًا جديدة للفريق، لكن على أربيلوا أن يقرر ما إذا كان سيطلب من اللاعب تعديل أسلوبه الطبيعي في الوسط للسماح لجولر بأن يكون الخيار الهجومي الأبرز، أو أن يعتمد على أسلوب أكثر مباشرة مع بيلينجهام كبديل للموهبة التركية.
ريال مدريد بين التحديات والفرص في الموسم الحالي
يُذكر أن ريال مدريد يحتل حاليًا مركزًا متقدمًا في الدوري الإسباني، مع تسجيله لأكثر من 50 هدفًا في 25 مباراة حتى الآن، مما يعكس قوة هجومية متجددة. على الصعيد الأوروبي، يسعى الفريق لاستعادة أمجاده بعد موسم شهد تقلبات، مستفيدًا من تطور لاعبيه الشباب مثل فينيسيوس جونيور الذي أصبح أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية، حيث سجل أكثر من 15 هدفًا في مختلف المسابقات هذا الموسم.

