تحديات الإصابات تهدد استقرار بيتيس في الموسم الحالي
يمر نادي بيتيس بفترة صعبة للغاية بسبب تفشي الإصابات بين لاعبيه، حيث شهدت تدريبات الفريق اليوم غياب أحد عشر لاعباً عن المران الجماعي نتيجة مشاكل بدنية مختلفة. من بين هذه الغيابات، تبرز بشكل خاص غيابات اثنين من أبرز عناصر الفريق، وهما القائد وأفضل لاعبيه إيسكو ألاركون، ولاعب الوسط المحوري صوفیان أمرابط، اللذان يشكل غيابهما ضربة موجعة لخطط المدرب مانويل بيليغريني.
إصابة إيسكو: من الصدمة إلى الغياب الطويل
مر أكثر من شهرين على الحادث المؤسف الذي وقع في ملعب لا كارتوخا خلال مباراة بيتيس ضد أوتريخت في الدوري الأوروبي، حيث تعرض إيسكو لضربة قوية من أمرابط أثناء محاولة السيطرة على الكرة، مما أدى إلى إصابة خطيرة. هذه الإصابة التي كانت عرضية أثرت بشكل كبير على مسيرة الفريق في الموسم الحالي، إذ فقد بيتيس أحد أهم لاعبيه لأكثر من 60 يوماً، مع استمرار غيابه حتى الآن.
بدأت إصابة إيسكو بجرح عميق في الساق استدعى خياطة سبع غرز، تلاه ألم مستمر في الكاحل لم يختفِ مع مرور الوقت. حاول الطاقم الطبي في النادي علاج اللاعب باستخدام عوامل النمو، لكن بعد فترة قصيرة تقرر إجراء عملية جراحية في نهاية ديسمبر، حيث خضع إيسكو لعملية تنظير مفصل (أرتروسكوبي) في الكاحل. ومنذ ذلك الحين، لا يزال اللاعب بعيداً عن الملاعب، ويواصل تدريبات التأهيل اليومي في مركز لويز ديل سول الطبي، مع عدم وجود موعد محدد لعودته.
تجدر الإشارة إلى أن إيسكو يعاني من سوء حظ متكرر، إذ سبق أن تعرض لكسرين في عظمة الساق، والآن يواجه تحدياً جديداً يهدد استمراريته في الفريق.
أمرابط: رحلة التعافي بين الأمل والتأجيل
على الجانب الآخر، بدا أن إصابة صوفیان أمرابط أقل حدة في البداية، حيث بذل اللاعب جهوداً كبيرة من خلال تدريبات مكثفة وجلسات مزدوجة في محاولة للعودة قبل مباريات الديربي ضد إشبيلية أو مواجهة برشلونة. لكن محاولاته لم تكلل بالنجاح، ومع اقتراب كأس الأمم الإفريقية، قرر النادي السماح له بالانضمام إلى الطاقم الطبي للمنتخب المغربي لاستكمال العلاج.
شارك أمرابط في أول مباراتين من البطولة الإفريقية، لكنه اضطر للتوقف لاحقاً بسبب تفاقم الألم، مما منعه من المشاركة في بقية المباريات. وبعد انتهاء البطولة، وباتفاق بين الأطباء في المغرب وبيتيس وفنربخشة، النادي المالك لبطاقته، تقرر خضوعه لعملية تنظير مفصلية مشابهة لتلك التي أجراها إيسكو، بهدف إنهاء المشكلة بشكل نهائي.
كانت العملية مقررة في هولندا نهاية الأسبوع الماضي، حيث كان من المتوقع أن يبدأ بعدها فترة إعادة التأهيل في إشبيلية، إلا أن الجراحة تأجلت حتى إشعار آخر، ولا يزال أمرابط ينتظر موعد دخوله غرفة العمليات.
تداعيات الغيابات على بيتيس ومستقبله
غياب اثنين من الركائز الأساسية في وسط الملعب يشكل تحدياً كبيراً لبيتيس، خاصة مع استمرار المنافسة على عدة أهداف في الموسم الحالي. النادي يراهن على تعافي اللاعبين في الوقت المناسب للمساهمة في تحقيق النتائج المرجوة، لكن حتى الآن لا توجد مؤشرات واضحة على موعد عودتهما.
في ظل هذه الظروف، يضطر بيتيس إلى الاعتماد على بقية عناصر الفريق ومواجهة المباريات القادمة بروح الصمود، مع الأمل في أن تكون فترة التعافي قصيرة وأن يعود اللاعبان إلى صفوف الفريق بأفضل حالة ممكنة.
إصابات اللاعبين وتأثيرها على الفرق العربية والعالمية
تُعد الإصابات من أبرز العوامل التي تؤثر على أداء الفرق في مختلف الدوريات، سواء في العالم العربي أو على المستوى الدولي. على سبيل المثال، في الدوري السعودي للمحترفين، شهد نادي الهلال غياب نجمه سالم الدوسري لفترة طويلة بسبب إصابة في الركبة، مما أثر على نتائج الفريق في عدة مباريات حاسمة. أما في أوروبا، فقد عانى نادي ليفربول من غياب لاعبه محمد صلاح لفترات متقطعة بسبب إصابات عضلية، مما أثر على تنافسية الفريق في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا.
هذه الأمثلة تؤكد أن الإصابات ليست مجرد عقبة فردية، بل تؤثر بشكل مباشر على خطط المدربين واستراتيجيات الفرق، مما يجعل إدارة الإصابات والتعافي السريع من الأولويات القصوى لأي نادٍ يسعى للنجاح.

