ريال مدريد يهيمن على موناكو ويقترب من التأهل لدور الـ16
انطلاقة سريعة تهيمن على أجواء البرنابيو
كان من الواضح أن ريال مدريد بحاجة إلى بداية قوية ضد موناكو لتهدئة أجواء ملعب البرنابيو المشحونة بعد الإحباط الذي ظهر في مباريات نهاية الأسبوع. لم يكتفِ الفريق الملكي بالانطلاق سريعًا، بل حافظ على وتيرة مرتفعة وأهداف متتالية طوال اللقاء، مما قربه بشكل كبير من ضمان التأهل إلى دور الـ16 كأحد الفرق المصنفة بين أفضل ثمانية.
هدف مبكر من مبابي يفتح باب التفوق
لم تمضِ سوى خمس دقائق حتى افتتح كيليان مبابي التسجيل بعد تمريرة متقنة بين فرانكو ماستانتونو وفيديريكو فالفيردي على الجهة اليمنى، ليجد مبابي نفسه أمام فرصة تسديد حرة من حافة منطقة الجزاء وضعها في الزاوية ببراعة. اعتمد ريال مدريد على سرعة فينيسيوس جونيور ومبابي في الهجمات المرتدة، مما شكل ضغطًا مستمرًا على دفاعات الفريق الفرنسي.
موناكو يرد بهجمات خطيرة رغم الضغط
على الرغم من سيطرة ريال مدريد، لم يخلُ الشوط الأول من محاولات موناكو، حيث سنحت فرصة لأنسو فاتي داخل منطقة الجزاء لكنه لم يتمكن من تسديد الكرة بدقة. كما أتيحت فرصة لفولارين بالوغون داخل المنطقة، لكن الحارس تيبو كورتوا كان في الموعد. رغم الضغط المكثف من ريال مدريد في وسط الملعب، تمكن موناكو من تجاوز بعض الفترات بسهولة نسبية.
هدف مبدع يغير مجرى المباراة
قبل نهاية الشوط الأول بقليل، أظهر إدواردو كامافينغا لمحة فنية رائعة بعد تلقيه الكرة من فينيسيوس على الجهة اليسرى، حيث مرر بلمسة ذكية إلى أردا جولر الذي بدوره أرسل كرة مباشرة إلى فينيسيوس المتسارع، الذي مرر بدقة إلى مبابي في مواجهة المرمى الخالي، مسجلاً هدفه الحادي عشر في ست مباريات بدوري أبطال أوروبا ضد فريقه السابق، دون أن يحتفل.
موناكو يواصل الضغط قبل الاستراحة
حاول موناكو مجددًا قبل نهاية الشوط الأول، حيث سدد ماجنيس أكيوش كرة طائرة نحو الأرض، لكن كورتوا تصدى لها ببراعة. كما أطلق جوردان تيزي تسديدة قوية من مسافة بعيدة اصطدمت بالعارضة، معلنة عن تهديد حقيقي لمرمى ريال مدريد.
ريال مدريد يسيطر على الشوط الثاني ويعزز تقدمه

مع بداية الشوط الثاني، تحولت المباراة إلى عرض سيطرة مطلقة من ريال مدريد، حيث جاء الهدف الثالث بعد ست دقائق من انطلاق الشوط. دخل داني سيبايوس إلى وسط الملعب بديلًا، واستعاد أوريليان تشواميني الكرة في الدفاع، قبل أن يمرر فينيسيوس الكرة إلى ماستانتونو الذي أودعها الزاوية اليمنى، ليصبح أصغر هداف لريال مدريد في دوري أبطال أوروبا.
بعد خمس دقائق، مرر سيبايوس الكرة مجددًا إلى فينيسيوس على الجهة اليسرى، الذي أرسل كرة بينية رائعة بين الحارس والدفاع، استغلها تيلو كيرير ليسجل الهدف الرابع، مسجلاً ثالث تمريرة حاسمة لفينيسيوس في اللقاء. وفي الدقيقة 65، سجل فينيسيوس هدفه الشخصي بعد مراوغة اثنين من المدافعين وتسديد الكرة في الزاوية العليا القريبة.
موناكو يقلص الفارق في الدقائق الأخيرة
تمكن موناكو من تسجيل هدف شرفي قبل 15 دقيقة من النهاية، ولكن ذلك جاء نتيجة خطأ من ريال مدريد، حيث تبادل كورتوا وتشواميني وسيبايوس الكرة داخل منطقة الجزاء، قبل أن تصل الكرة إلى تيزي الذي سجل بسهولة. شهدت الدقائق الأخيرة انفتاحًا في اللعب مع فقدان موناكو للكرة بشكل متكرر لصالح وسط ريال مدريد.
مرر فالفيردي كرة حاسمة ثانية إلى جود بيلينجهام الذي تخطى الحارس وسجل الهدف الخامس، ليختم مهرجان الأهداف ويؤكد تفوق ريال مدريد.
🤳 @ViniJr pic.twitter.com/TJDOwiXGLx
– Real Madrid C.F. (@realmadrid) 20 يناير 2026
تحليل الأداء: ريال مدريد يعود إلى أسلوبه القاتل
رغم أن موناكو نجح في اختراق دفاعات ريال مدريد في الشوط الأول بسهولة نسبية، إلا أن الشوط الثاني شهد تحكمًا كاملاً من الفريق الملكي. تحت قيادة المدرب أربيولا، استمر ريال مدريد في الضغط واستعادة الكرة في مناطق خطرة، مما أعاد الفريق إلى مستواه المعروف بالسيولة والفعالية، كما كان في أيام تألقه السابقة.
لا يمكن تجاهل أن اللاعبين الثلاثة الذين تعرضوا لأصوات الاستهجان في مباراة نهاية الأسبوع – بيلينجهام، فالفيردي وفينيسيوس – قدموا ردود فعل قوية وأداءً مميزًا في هذا اللقاء.
موقع ريال مدريد في جدول الترتيب وتأثير المباراة
ارتقى ريال مدريد إلى المركز الثاني في المجموعة برصيد 15 نقطة وفارق أهداف +11، مما يمنحه موقعًا قويًا قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات. يكفيه الفوز على بنفيكا في المباراة القادمة لضمان التأهل مباشرة إلى دور الـ16 كفريق مصنف.
في المقابل، تراجع موناكو إلى المركز العشرين بفارق نقطتين عن المركز الخامس والعشرين، مما يعقد موقفه في المنافسة على التأهل.

