أتلتيكو مدريد وألافيس: مواجهة بين فريقين يبحثان عن استعادة بريقهما
في آخر عشر مباريات لهما في الدوري الإسباني، حقق أتلتيكو مدريد وألافيس معًا ثلاثة انتصارات فقط، مما يعكس تراجعًا واضحًا في مستواهما مقارنة بما كان عليه الحال قبل ديسمبر. الفريقان بديا بعيدين عن أفضل مستوياتهم، مما أثر على جودة الأداء والنتائج.
بداية المباراة: أتلتيكو يسيطر على منتصف الملعب
انطلقت المباراة بوتيرة متوسطة، حيث استحوذ أتلتيكو على الكرة في ربع الساعة الأولى داخل نصف ملعب ألافيس، مع تحركات ذكية من ثياغو ألمادا وبابلو باريوس في وسط الميدان. وأرسل جوليانو سيموني تسديدة مبكرة اختبرت حارس ألافيس أنطونيو سيفيرا، في إشارة إلى رغبة الفريق في فرض سيطرته. بالنسبة لألمادا، كانت المباراة ذات أهمية خاصة وسط الشائعات التي ربطته بالرحيل، وهو ما بدا واضحًا في تعبيراته خلال اللقاء.
🚨 التشكيلة الأساسية اليوم – ألمادا يبدأ المباراة! https://twitter.com/atletiuniverse/status/2012887846219366782?ref_src=twsrc%5Etfw
تراجع أتلتيكو أمام تنظيم ألافيس الدفاعي
مع اقتراب الدقيقة الثلاثين، بدأ ألافيس في كبح جماح أتلتيكو بفعالية، حيث كان يعطل تحركات الفريق المدريدي قبل تنفيذ التمريرة الحاسمة. رغم أن هجمات ألافيس لم تدم طويلاً ولم تمنحهم سيطرة كبيرة على الملعب، إلا أن أتلتيكو اضطر غالبًا لإعادة بناء هجماته من الصفر بعد استعادة الكرة.
وفي الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، أرسل كارلوس فيسينتي تمريرة مميزة إلى جون جوريدي عند القائم البعيد، لكنها لم تصل بشكل مثالي. وفي المقابل، سمح ألافيس لهجمة مرتدة أخيرة لأتلتيكو، حيث تصدى سيفيرا ببراعة لمحاولات ألمادا وجوليانو سيموني، الذي كان أبرز لاعبي أتلتيكو في الشوط الأول وحاول جاهدًا منح فريقه التقدم.
أتلتيكو يتقدم بفضل رأسية ساحرة لسورلوث

مع بداية الشوط الثاني، بدأ أتلتيكو في إيجاد المساحات التي افتقدها في الدقائق الأولى، حيث أرسل جوليانو تمريرة عرضية داخل منطقة الست ياردات، لكن ألكسندر سورلوث تأخر قليلاً في اللمسة. وبعدها بدقيقة، رفع باريوس كرة من الجهة اليمنى إلى نقطة الجزاء، حيث قفز سورلوث برشاقة وسدد رأسية قوية اصطدمت بالقائم ودخلت الشباك، مانحًا أتلتيكو التقدم.
تغييرات تكتيكية ومحاولات ألافيس للعودة
مع تقدم أتلتيكو في النتيجة، بدأ فريق المدرب تشاشو كوديت في دفع المزيد من اللاعبين إلى الأمام، مما أتاح فرصًا متكافئة لاستعادة الكرة في مناطق متقدمة. قبل مرور الساعة، استعاد باريوس الكرة ومررها إلى ألمادا الذي سدد بقدمه اليسرى، لكن الحارس سيفيرا تصدى بسهولة. بعد ذلك، أجرى سيموني تغييرات بإخراج ألمادا وخوليان ألفاريز، وإشراك أليكس باينا وأنطوان غريزمان، الذي لا يزال يبحث عن هدفه الأول في الدوري منذ نوفمبر الماضي.
كوديت بدوره أجرى أربع تبديلات قبل الدقيقة السبعين، محاولًا تغيير مجريات اللعب، ونجح باينا في تسديد كرة قوية ارتطمت بالقائم، مما أظهر تحسنًا مؤقتًا في أداء ألافيس، الذي استحوذ على الكرة في نصف ملعب أتلتيكو لفترة قصيرة.
😮💨#أبرز_مباريات_الليغا https://twitter.com/Atleti/status/2012932612193407002?ref_src=twsrc%5Etfw
التمسك بالنتيجة يحدد نهاية المباراة
مع انفتاح اللعب، اختار أتلتيكو التراجع الدفاعي والاعتماد على الحفاظ على التقدم، حيث رفض الفريق عدة فرص لتمريرات حاسمة، في رسالة واضحة من المدرب دييغو سيموني بأن الهدف هو الحفاظ على الفوز. تم استبدال جوني كاردوسو وألكسندر سورلوث بروبن لو نورمان ونواهيل مولينا، مما عزز الدفاع.
جماهير ملعب متروبوليتانو أظهرت استياءها من هذا الأسلوب، خاصة عندما فشل لوكاس بوي في استغلال فرصة رأسية من مسافة قريبة، كانت ستزيد من حدة التوتر في المدرجات.
خلاصة الأداء والتوقعات المستقبلية
رغم أن سيموني سيؤكد أن أسلوبه أدى إلى تحقيق النتيجة المرجوة، إلا أن الأداء لم يبدد الشكوك حول قدرة أتلتيكو على المنافسة على أكثر من المركز الثالث هذا الموسم. في مباراته رقم 700 كمدرب، كان الفوز هو الأولوية القصوى، وهو ما قد لا يرضي جماهير الفريق التي تطمح لمزيد من الطموح.
أما ألافيس، فقد تراجع إلى منطقة الهبوط لأول مرة هذا الموسم، رغم الأداء الجيد قبل الهدف، حيث عانى الفريق من ضعف في الفعالية الهجومية، وهو ما كلفه غالياً في هذه المواجهة.

