فيرمين لوبيز: قصة نجم برشلونة الصاعد من الظل إلى الأضواء
منذ انضمامه إلى الفريق الأول لبرشلونة في صيف 2023، أصبح فيرمين لوبيز أحد أبرز اللاعبين الذين أضاءوا سماء النادي الكتالوني. قبل ذلك، لم يكن له حضور بارز، لكنه الآن يُعتبر ركيزة أساسية في تشكيلة متصدري الدوري الإسباني.
رحلة فيرمين من الإعارة إلى النجومية
قبل أن يُدمج فيرمين مع الفريق الأول، قضى فترة إعارة مع نادي لينايرس الذي ينافس في الدرجة الثالثة الإسبانية. في تصريحات له، كشف فيرمين أنه لم يكن يتوقع أن يحقق نجاحًا في برشلونة بعد تلك الخطوة، بل كان يعتقد أن فرصه قد أغلقت.
قال فيرمين: «لم أكن متأكدًا إن كانت تلك الخطوة إلى لينايرس تراجعًا، لكنني شعرت أن باب برشلونة قد أغلق في وجهي وأن فصلي مع النادي انتهى. هناك، في لينايرس، تطورت كثيرًا كلاعب وكشخص، وعندما عدت إلى برشلونة بحماس كبير، استغليت فترة الإعداد وتمكنت من البقاء مع الفريق الأول.»
وأضاف: «عندما عدت من لينايرس، ظننت أنني لن ألعب مجددًا لبرشلونة، لكنني كنت قادرًا على الاستمرار في كرة القدم. تركت لا ماسيا وخرجت من منطقة الراحة الخاصة بي، وهذا ساعدني على النمو والتطور بشكل كبير. بدون تلك التجربة في لينايرس، لما وصلت إلى ما أنا عليه اليوم.»
تأثير المدربين: من تشافي إلى هانسي فليك
يُذكر أن فيرمين لوبيز مرتبط بشائعات انتقال مرتفع القيمة إلى نادي تشيلسي الإنجليزي، حيث يُتابع أداؤه عن كثب. وعند سؤاله عن دور المدربين في مسيرته، تحدث عن تشافي هيرنانديز الذي منح له الفرصة للانطلاق مع الفريق الأول، وكذلك عن المدرب الحالي هانسي فليك.
أوضح فيرمين: «تشافي ساعدني كثيرًا لأصبح لاعبًا أساسيًا. تعلمت منه الكثير، وعلى الرغم من أن الموسم لم يكن ناجحًا للفريق ككل، إلا أنه كان جيدًا بالنسبة لي شخصيًا، وكان له دور كبير في تطوري. أما فليك، فهو مدرب يطلب الكثير، لكنه في الوقت نفسه شخص قريب من اللاعبين. نحن نعتبر أنفسنا عائلة، وهذا ما يحاول ترسيخه داخل الفريق.»
نظرة مستقبلية: فيرمين بين التحديات والفرص
يُعد فيرمين مثالًا حيًا على كيف يمكن للاعب أن يتحول من مرحلة الإعارة في دوري أقل شهرة إلى نجم يتصدر عناوين الصحف في واحدة من أقوى الدوريات الأوروبية. مع بلوغه 21 عامًا فقط، يمتلك فيرمين فرصة ذهبية ليصبح من أبرز لاعبي الوسط في أوروبا، خاصة مع تطور مستواه المستمر وثقة الجهاز الفني.
في عالم كرة القدم العربية والدولية، كثيرًا ما نرى قصصًا مشابهة مثل قصة النجم المغربي أشرف حكيمي الذي بدأ في ريال مدريد ثم تألق في إنتر ميلان وباريس سان جيرمان، أو اللاعب المصري محمد صلاح الذي انتقل من بازل السويسري إلى ليفربول ليصبح من أفضل اللاعبين في العالم. فيرمين يسير على خطى هؤلاء النجوم، ويعد مستقبل برشلونة مشرقًا بوجوده.

