ريال مدريد يسعى لتعزيز إيراداته عبر شراكات استراتيجية جديدة
يُعد نادي ريال مدريد من بين أغنى الأندية الرياضية على مستوى العالم، لكنه لا يكتفي بما حققه من نجاحات مالية، بل يهدف إلى توسيع مصادر دخله بشكل مستمر. ومن بين الخطوات التي قد تُتخذ خلال الأسابيع المقبلة، استئناف إقامة الحفلات الموسيقية في ملعب سانتياغو برنابيو، رغم أن الموافقة على ذلك لا تزال قيد الانتظار.
في الوقت ذاته، يركز النادي على إبرام صفقة جديدة مع أحد أبرز رعاته، حيث تشير التقارير إلى وجود مفاوضات متقدمة مع شركة طيران الإمارات لتجديد عقد الرعاية.
تجديد عقد رعاية طيران الإمارات بقيمة متزايدة
تربط ريال مدريد بشركة طيران الإمارات علاقة شراكة تمتد لأكثر من عشر سنوات، حيث تُعد الإمارات الراعي الرسمي لقميص الفريق. العقد الحالي، الذي ينتهي بنهاية الموسم الجاري، يدر على النادي ما بين 70 إلى 80 مليون يورو سنويًا، لكن النادي يخطط لرفع هذا المبلغ ليصل إلى نحو 100 مليون يورو في العقد الجديد.
تُعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية ريال مدريد لتعزيز إيراداته، خاصة في ظل المنافسة الشرسة بين الأندية الكبرى على الصعيد العالمي، حيث تجاوزت إيرادات ريال مدريد في موسم 2022-2023 حاجز 850 مليون يورو، مما يعكس قوة النادي الاقتصادية.
مفاوضات متقدمة مع أديداس لتجديد عقد تصنيع الملابس الرياضية
لا تقتصر المفاوضات على طيران الإمارات فقط، بل تشمل أيضًا شركة أديداس، التي تعد المورد الرسمي لملابس ريال مدريد. العقد الحالي مع أديداس يمتد حتى عام 2029، مما يمنح النادي هامشًا زمنيًا أقل استعجالًا، لكنه يسعى لزيادة العوائد المالية من هذه الشراكة.
يتمتع ريال مدريد بمكانة قوية في هذه المفاوضات، إذ يُعتبر النادي الأكبر عالميًا من حيث الشعبية والإنجازات، مما يجعله هدفًا جذابًا لأي شركة ترغب في تعزيز حضورها في سوق الرياضة العالمية. وإذا لم تستجب أديداس لمطالب النادي، فمن المحتمل أن تظهر علامات تجارية أخرى تسعى لاقتناص هذه الفرصة.
آفاق مستقبلية لعلاقات الشراكة في ريال مدريد
يبقى السؤال حول كيفية انتهاء المفاوضات مع كل من طيران الإمارات وأديداس، لكن ثقة ريال مدريد عالية في التوصل إلى اتفاقات مرضية للطرفين. هذه الشراكات ليست مجرد عقود مالية، بل تمثل دعائم أساسية لاستراتيجية النادي في الحفاظ على مكانته الرائدة في عالم كرة القدم.
في سياق متصل، يشهد العالم العربي والعالمي تطورات رياضية متسارعة، حيث تستثمر الأندية الكبرى في شراكات تجارية ورياضية لتعزيز حضورها، مثل صفقة نادي الهلال السعودي مع شركة نايكي التي بلغت قيمتها 120 مليون دولار على مدى خمس سنوات، مما يعكس توجهًا مشابهًا لريال مدريد في استغلال العلامة التجارية لتحقيق مكاسب مالية ضخمة.


