مستقبل نادي إشبيلية بين مفترق طرق: تفاصيل صفقة البيع المرتقبة
يواجه نادي إشبيلية حالة من عدم اليقين المؤسسي في ظل استمرار المفاوضات المتعلقة ببيع النادي. تم تحديد سعر مبدئي لنقل 85% من الأسهم، لكن يبقى السؤال حول ما إذا كان هذا السعر سيُقبل من قبل المشترين المحتملين.
هيكل الملكية الحالي وأطراف السيطرة
يتوزع ملك النادي بين الرئيس السابق خوسيه ماريا ديل نيدو بينافينتي الذي يمتلك 45% من الأسهم، ومجموعة تضم عائلات أليس، كارون، جيخارّو وكاسترو إلى جانب شركة A-Cab التي كانت تملك أسهماً سابقاً لشركاء 777، وتمتلك هذه المجموعة 40% من الأسهم. يدير النادي حالياً خوسيه ماريا ديل نيدو كاراسكو من المجموعة الثانية. وبعد سنوات من الاحتجاجات داخل ملعب رامون سانشيز بيزخوان، يبدو أن حصة الأغلبية ستُطرح للبيع، لكن يبقى الغموض حول هوية المشتري وقيمة الصفقة.
تقييم سعر الأسهم والديون المالية
وفقاً للتقارير، يبلغ السعر المطلوب حوالي 3400 يورو للسهم الواحد، ما يجعل القيمة الإجمالية للصفقة تصل إلى 500 مليون يورو للاستحواذ على النادي. من هذا المبلغ، سيتم خصم قيمة ديون النادي التي يصر النادي على أنها أقل من 90 مليون يورو، رغم وجود شكوك حول دقة هذا الرقم. ويُذكر أن ديون الأندية الإسبانية الكبرى شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث تجاوزت ديون أندية مثل برشلونة وريال مدريد مليارات اليوروهات، مما يعكس تحديات مالية كبيرة في كرة القدم الأوروبية.
المنافسون الرئيسيون على شراء إشبيلية
في البداية، كان من المتوقع أن تتصدر مجموعة استثمارية أمريكية المشهد كأبرز المرشحين للاستحواذ، إلا أنهم انسحبوا من المفاوضات. في المقابل، يقود رجل الأعمال المحلي أنطونيو لابي وفيديريكو كوينتيرو مجموعة استثمارية أخرى. كان العرض الأولي لهما 3000 يورو للسهم، لكن بعد إجراء دراسة متعمقة، انخفض العرض إلى 2500 يورو للسهم، ما يعادل حوالي 368 مليون يورو كقيمة إجمالية.
على صعيد آخر، ظهر نجم كرة القدم سيرجيو راموس كخيار ثالث لشراء النادي، رغم عدم وضوح حجم استثماره المحتمل حتى الآن. لم يتم تقديم عرض رسمي بعد، لكن مصادر من الأندلس تؤكد اهتمامه الكبير بتولي ملكية النادي. راموس، البالغ من العمر 39 عاماً، أصبح لاعباً حراً بعد رحيله عن فريق رايادوس دي مونتيري في ديسمبر الماضي، ويبحث عن فرص جديدة في عالم كرة القدم.
تحديات وفرص في سوق انتقالات الأندية الإسبانية
تجسد صفقة إشبيلية مثالاً على التحولات الكبيرة التي تشهدها أندية كرة القدم الأوروبية، حيث تتداخل العوامل المالية مع الطموحات الرياضية. في الوقت نفسه، يشهد السوق العربي والدولي اهتماماً متزايداً بالاستثمار في الأندية، كما هو الحال مع استحواذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، مما يعكس توجهات جديدة في عالم الرياضة.

