سر استمرار تألق لوكا مودريتش في الملاعب رغم تقدمه في العمر
قلة من اللاعبين تمكنوا من الحفاظ على مستواهم العالي كما فعل لوكا مودريتش، ونادرون هم من استمروا في ذلك لفترة طويلة مثل النجم الكرواتي. في سن الأربعين، يبدو مودريتش مستمتعًا مجددًا بكرة القدم في الدوري الإيطالي مع نادي إيه سي ميلان، بعد انتقاله من ريال مدريد الصيف الماضي، رغم تقدم عمره.
في الموسم الماضي، واجه مودريتش صعوبة في الحصول على مكان أساسي مع ريال مدريد، مما دفعه لاتخاذ قرار الرحيل. لكنه وجد نفسه مرة أخرى في ملعب سان سيرو، حيث بدأ جميع مباريات فريقه الـ17 في الدوري الإيطالي هذا الموسم، مساهماً بشكل كبير في تصدر ميلان جدول الترتيب. ويهدف النجم المخضرم إلى الحفاظ على لياقته استعدادًا لكأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
الشغف هو مفتاح النجاح الدائم
في مقابلة حديثة مع صحيفة إيطالية، كشف مودريتش عن سر استمراريته في القمة. قال: “الحب. حب كرة القدم، التفكير فيها، والعيش من أجلها. كرة القدم، إلى جانب عائلتي، هي أهم شيء في حياتي. السر هو الشغف. النظام الغذائي والتدريب يأتيان في المرتبة الثانية. للبقاء في القمة لفترة طويلة، تحتاج إلى قلب ينبض بحب اللعبة. أشعر بالسعادة أثناء التدريب كما كنت أشعر بها عندما كنت طفلاً ألعب.”
يُعرف مودريتش في العاصمة الإسبانية بعنايته الاستثنائية بجسده واحترافيته العالية، لكنه أوضح أنه يعيش حياة بسيطة بعيدًا عن الأضواء.
وأضاف: “أحب الحياة العادية، عائلة عادية، وأبسط الأشياء. لم أشعر يومًا أنني أفضل من أحد. لو لم أكن لاعب كرة قدم، ربما كنت سأعمل كنادل.”
مسار مهني غير متوقع خارج الملاعب
كشف نجم ميلان عن مسار مهني بديل كان قد يفكر فيه لو لم يصبح لاعب كرة قدم.
قال مودريتش: “كان الأمر جيدًا جدًا وأحببته. درست في مدرسة الضيافة في بورك، وتدربت في مطعم مارينا في زادار حيث تُقام حفلات الزفاف. كنت جيدًا في تقديم المشروبات، وفي حفلات الزفاف الكرواتية يشرب الناس كثيرًا. الشيء الوحيد الذي لم يعجبني هو غسل الصحون.”
هل ينتقل مودريتش إلى عالم التدريب بعد الاعتزال؟
يمتلك مودريتش خبرة واسعة على أعلى المستويات، وهو الآن يخوض تجربته في خامس دولة أوروبية. سُئل عن إمكانية استغلال هذه الخبرة في مجال التدريب أو الإدارة بعد اعتزاله.
أجاب: “أرغب في البقاء في عالم كرة القدم، سواء كمدرب أو مدير فني، لكن أولاً أعتقد أنني ما زلت أملك الكثير لأقدمه على أرض الملعب.”
وخلال نفس الحوار، وصف مودريتش كارلو أنشيلوتي بأنه أفضل مدرب عمل معه، مع إبداء تقديره أيضًا لجوزيه مورينيو ومدرب الشباب تومو باسيك.



