أتلتيكو مدريد يستعيد نغمة الانتصارات قبل نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ضد أرسنال
استعاد فريق أتلتيكو مدريد توازنه في الدوري الإسباني بفوز مهم على أتلتيك بلباو، في مباراة جاءت بعد خيبة أمل خسارة نهائي كأس ملك إسبانيا. هذا الانتصار جاء ليمنح الفريق دفعة معنوية قبل مواجهة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا المرتقبة أمام أرسنال، بينما ترك أتلتيك بلباو في حالة من الحيرة بعد تفويت فرصة تحقيق نتيجة إيجابية على ملعبهم.
تحديات حراسة المرمى وتألق أوبلاك
أحد التساؤلات التي طرحت قبل اللقاء الأوروبي هو من سيحرس عرين أتلتيكو في نصف النهائي، هل سيكون الحارس الأساسي المعتاد يان أوبلاك أم الحارس المتألق خوان موسو؟ لكن أوبلاك أثبت جدارته مبكراً، حيث تصدى ببراعة لتسديدة دقيقة من غوركا غوروزيتا بعد تمريرة متقنة من إينيغو رويز دي جالاريتا. حاول أتلتيكو استغلال تحركات أنطوان غريزمان لخلق فرص لزملائه ألكسندر سورلوث وجوليانو سيموني، لكن دون ترجمة فعلية على المرمى.
بداية المباراة وفرص أتلتيك بلباو
لم يظهر الفريقان صلابة دفاعية في الدقائق العشرين الأولى، حيث أبدع إيناكي ويليامز في صناعة عرضيتين خطيرتين، إحداهما لأوناي غوميز الذي فشل في السيطرة عليها. وكان أتلتيك بلباو هو من افتتح التسجيل عبر ركلة ركنية نفذها أيتور بارديس بقوة، مما منح الفريق دفعة معنوية كبيرة. بعد ذلك، أتيحت فرصة ذهبية لغوميز في مواجهة اثنين ضد واحد، لكنه لم يتمكن من تمرير الكرة بشكل صحيح، وتصدى مارك بوبيل لتدخل قوي في اللحظة المناسبة.
تراجع أتلتيكو وغياب الفاعلية الهجومية
على الرغم من محاولات أتلتيكو المتكررة، إلا أن الفريق عانى من ضعف في إيقاع اللعب، حيث لم يتمكن ألكسندر سورلوث من استغلال المساحات التي أتيحت له أمام الحارس أوناي سيمون، الذي لم يُختبر كثيراً حتى تلك اللحظة. كان الأداء يعكس حالة من الراحة النسبية لأتلتيك بلباو، الذي لم يسيطر بشكل كامل لكنه كان أكثر استقراراً في وسط الملعب.
عودة أتلتيكو بقوة في الشوط الثاني
مع بداية الشوط الثاني، أظهر دييغو سيميوني ردة فعل واضحة من لاعبيه. استلم أليكس باينا الكرة على الجهة اليسرى ومرر كرة عرضية أربكت دفاع أتلتيك بلباو، لتصل إلى غريزمان الذي سجل هدف التقدم داخل منطقة الجزاء. هذا الهدف أشعل حماس الجماهير في ملعب متروبوليتانو، خاصة بعد شوط أول خافت الأداء.
بعد ذلك، قام بابلو بارييوس، الذي شارك أساسياً لأول مرة منذ أكثر من شهر، بسرقة الكرة من رويز دي جالاريتا ومررها إلى سورلوث عبر تبادل تمريرات سريع مع باينا، ليضع الأخير الكرة في الشباك بسهولة. لكن فرحة الفريق لم تدم طويلاً، حيث تعرض بارييوس لإصابة أجبرته على الخروج في الدقيقة 58، مما أثار القلق قبل المواجهة الأوروبية.
هيمنة هجومية متزايدة وأداء دفاعي متماسك
شهدت الدقائق التالية تحسناً ملحوظاً في أداء أتلتيكو، حيث أصبح الفريق أكثر تنظيماً وفعالية في الهجوم، بينما تراجع تهديد أتلتيك بلباو بشكل كبير. رغم محاولات الفريق الباسكي لإعادة ترتيب صفوفه، إلا أن افتقاره للتركيز والفعالية الهجومية كان واضحاً، مع اعتمادهم على الكرات العرضية التي لم تشكل خطورة حقيقية على مرمى أوبلاك.
نهاية المباراة وفرصة أتلتيك بلباو الضائعة
في الوقت بدل الضائع، انطلق سورلوث بسرعة من وسط الملعب وتخطى دفاع أتلتيك بلباو، ثم أودع الكرة في الزاوية بعيداً عن متناول الحارس سيمون، ليبدو أن المباراة قد حسمت لصالح أتلتيكو. لكن في الدقيقة 96، تمكن غوروزيتا من تسجيل هدف شرفي لأتلتيك بلباو من ركلة ثابتة، إلا أن الوقت لم يكن كافياً لتعديل النتيجة.
انتصار يعيد الثقة لأتلتيكو قبل نصف النهائي
هذا الفوز أنهى سلسلة من أربع هزائم متتالية لأتلتيكو في الدوري، ومنح الفريق أول انتصار له منذ 14 مارس، مما يعزز معنويات اللاعبين والجماهير قبل مواجهة أرسنال في دوري الأبطال. في المقابل، عاد أتلتيك بلباو إلى بلباو خالي الوفاض، مع استمرار المخاوف حول وضع الفريق في الدوري، حيث لا يزال المدرب إرنستو فالفيردي يشعر بالقلق من خطر الهبوط.

