تراجع إسبانيول من المنافسة الأوروبية إلى معركة البقاء
بعد بداية موسم واعدة، وجد فريق إسبانيول نفسه فجأة في مواجهة واقع صعب. الهزيمة أمام رايو فاليكانو في ملعب فالّيكاس بنتيجة 1-0 أعادت الفريق الكتالوني إلى صراع البقاء في الدوري الإسباني، وأكدت حقيقة مؤلمة: إسبانيول هو ثاني أسوأ فريق بين الدوريات الأوروبية الكبرى في عام 2026 حتى الآن، متفوقًا فقط على فريق ميتز الفرنسي.
انقلاب الأداء بين الشوطين الأول والثاني للموسم
شهدت أول 19 جولة من الموسم أداءً مميزًا لإسبانيول تحت قيادة المدرب مانويل غونزاليس، حيث حقق الفريق 10 انتصارات، 4 تعادلات، و5 هزائم. هذا الأداء وضع الفريق في المركز الخامس مؤقتًا، متقدمًا بخمس نقاط على بيتيس صاحب المركز السادس، وعلى بعد أربع نقاط فقط من مراكز دوري أبطال أوروبا التي كان يحتلها أتلتيكو مدريد.
لكن مع بداية عام 2026، تحولت الأمور إلى كابوس حقيقي. لم يحقق إسبانيول أي فوز في الدوري منذ بداية العام، حيث بدأ بخسارة أمام برشلونة 0-2 في الجولة 18، وتبعها 5 تعادلات و10 هزائم، منها التعادل 1-1 مع ليفانتي الذي جرى في 2026 رغم أنه أغلق الشوط الأول. مقارنةً بذلك، فريق ميتز يحتل المركز الأخير في الدوري الفرنسي مع 4 تعادلات و10 هزائم في 14 مباراة.
سجل سلبي غير مسبوق في تاريخ الليغا
أصبح إسبانيول أول فريق في تاريخ الدوري الإسباني يحقق خمسة انتصارات متتالية ثم يفشل في الفوز بأي من مبارياته الـ15 التالية. كما أنه ثاني فريق في تاريخ الليغا لا يحقق أي فوز في أول 15 مباراة من سنة ميلادية كاملة، بعد فريق سرقسطة في موسم 2012-2013 الذي انتهى بهبوطه كأضعف فريق في الدوري.
صراع محتدم على البقاء في الدوري
مع تبقي ست جولات على نهاية الموسم، يحتل إسبانيول المركز الثاني عشر برصيد 38 نقطة، متساويًا مع رايو فاليكانو الذي يتفوق بفارق الأهداف (-8 مقابل -12 لإسبانيول). المنافسة في قاع الترتيب مشتعلة، حيث يتشارك جيرونا نفس الرصيد مع إسبانيول ورايو، بينما يأتي فالنسيا برصيد 36 نقطة، ومايوركا وإلتشي بـ35 نقطة، وإشبيلية بـ34 نقطة. أما فرق ألافيس (33 نقطة)، ليفانتي (32 نقطة)، وريال أوفييدو (28 نقطة) فتحتل مراكز الهبوط.
مباريات حاسمة في الأفق
لا يمنح جدول المباريات إسبانيول فرصة كبيرة للتعافي، حيث تنتظره مواجهات حاسمة في الأسابيع القادمة. سيستضيف الفريق الكتالوني ليفانتي في ملعب RCDE في مباراة مباشرة على البقاء، ثم يزور ريال مدريد في الجولة 34، يليها لقاء قوي مع إشبيلية في ملعب سانشيز بيزخوان، ثم يستقبل أتلتيك بلباو، ويسافر إلى ملعب إل سادار لمواجهة أوساسونا، ويختتم الموسم بمواجهة ريال سوسيداد على أرضه.
تفاؤل المدرب رغم الأزمة
رغم النتائج السلبية، يظل مانويل غونزاليس متفائلًا ويؤمن بقدرة فريقه على تجاوز الأزمة. قال المدرب: “أشعر بالقوة ولا شك لدي في أننا سننجح. سنقاتل بكل ما نملك مثل الأسود، وأنا واثق من تحقيق الهدف.” وأضاف عن مواجهة ليفانتي: “يمكننا اعتبارها نهائيًا، لكن كل مباراة حتى النهاية ستكون مهمة للغاية. يجب أن نلعب كل مباراة وكأنها مصيرية.”

