ردود فعل رسمية على الهتافات المعادية للإسلام خلال مباراة إسبانيا ومصر
أثارت الهتافات المعادية للإسلام التي شهدتها مباراة إسبانيا ومصر التي انتهت بالتعادل السلبي 0-0 جدلاً واسعاً في إسبانيا وعلى المستوى الدولي، حيث أصبحت هذه الحوادث محور اهتمام وسائل الإعلام وأثارت إحراجاً كبيراً للمنتخب الإسباني المعروف بـ”لا روخا”.
في نهاية المباراة التي أقيمت على ملعب RCDE، رفض اللاعب لامين يمال المشاركة في جولة التكريم التي يقوم بها الفريق، معبراً عن استيائه من الهتافات التي تضمنت عبارة “من لا يقفز مسلم”، واصفاً من أطلقوا هذه الهتافات بأنهم عنصريون وجاهلون.
تصريحات رئيس الوزراء الإسباني: تصرفات غير مقبولة من أقلية ضالة
عبر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن إدانته الشديدة لهذه التصرفات عبر حسابه على تويتر، مؤكداً أن ما حدث في كورنيلا لا يمكن قبوله ويجب ألا يتكرر. وأكد أن إسبانيا بلد متعدد الثقافات ومتسامح، وأن هذه التصرفات لا تعكس حقيقة المجتمع الإسباني أو مشجعي المنتخب الوطني.
وأضاف سانشيز دعمه الكامل للرياضيين الذين تعرضوا لهذه الإساءات، مشيداً بمن يحافظون على الاحترام ويعززون صورة إسبانيا كدولة أفضل.
الحادثة التي وقعت أمس في كورنيلا غير مقبولة ولا يجب أن تتكرر. لا يمكننا السماح لأقلية غير محترمة أن تشوه واقع إسبانيا، بلد التعددية والتسامح. المنتخب الوطني لكرة القدم وجماهيره كذلك.
كل دعمي للرياضيين الذين عانوا من ذلك وتصفيقي لمن يساعدنا باحترامه على أن نكون بلداً أفضل.
– بيدرو سانشيز (تويتر)
السفير المصري: الهتافات لا تمثل المجتمع الإسباني
نفى السفير المصري إهاب أحمد بدوي وجود تهديد من الوفد المصري بمغادرة المباراة، مؤكداً أن الهتافات المعادية للمسلمين صدرت عن أقلية لا تعبر عن الأغلبية أو عن الحكومة الإسبانية.
وأشار السفير إلى أن تجربته الشخصية في إسبانيا تؤكد أن البلاد نموذج في حسن الضيافة والتعامل مع الأجانب، وأن ما حدث لا يعكس العلاقات الطيبة بين البلدين، خاصة بعد الزيارات المتبادلة بين ملك وملكة إسبانيا ومصر خلال العام الماضي.
وأكد أن اللاعبين المصريين أدانوا هذه التصرفات، لكنهم يدركون أنها لا تمثل إسبانيا ككل، وأن العلاقة بين البلدين قائمة على الصداقة والتعاون.
تحقيق الاتحاد الإسباني يكشف عن هتافات عنصرية إضافية
كشفت تقارير من إذاعة كوبا أن الهتافات المعادية للإسلام لم تكن الوحيدة، بل تم تسجيل هتافات أخرى مثل “إسبانيا كاثوليكية وليست مسلمة” داخل الملعب، مما قد يعرض الاتحاد الإسباني لكرة القدم لعقوبات مالية أو إغلاق جزئي للملعب حسب تقرير حكم المباراة.
تداعيات محتملة على استضافة كأس العالم 2030
تثير هذه الحوادث قلقاً في الأوساط الإسبانية من أن تؤثر سلباً على فرص إسبانيا في استضافة نهائي كأس العالم 2030، خاصة مع المنافسة القوية من المغرب الذي يسعى لاستضافة الحدث العالمي.
أمثلة عالمية وعربية على مواجهة العنصرية في الملاعب
تجدر الإشارة إلى أن ظاهرة الهتافات العنصرية ليست محصورة في إسبانيا فقط، فقد شهدت ملاعب أوروبا والعالم العربي حالات مماثلة، مثل الهتافات العنصرية التي تعرض لها اللاعب الجزائري رياض محرز في الدوري الإنجليزي، أو الهتافات التي استهدفت لاعبين عرب في البطولات الأوروبية. وفي المقابل، هناك مبادرات ناجحة مثل حملة “لا للعنصرية” التي أطلقتها الفيفا والاتحادات القارية لتعزيز التسامح والاحترام في الملاعب.

