المنتخب السعودي بين تحديات الهوية والضرورة الملحة للتغيير
غضب الجماهير وانتقادات حادة للمنتخب الوطني
شهد الشارع الرياضي السعودي موجة من الاستياء والغضب نتيجة الأداء المتراجع للمنتخب الوطني، حيث عبّر النقاد والجماهير عن خيبة أملهم من الوضع الحالي الذي يفتقر إلى الرؤية الواضحة والهوية الفنية.
ناصر الهويدي: المنتخب بلا رؤية واضحة
أكد الناقد الرياضي ناصر الهويدي في برنامجه “أكشن مع وليد” على قناة mbc أكشن أن المنتخب السعودي يعاني من غياب الهوية الفنية، مشيراً إلى أن المدرب الحالي، هيرفي رينارد، لا يقدم حلولاً ملموسة ويبدو مترددًا في اتخاذ خطوات جريئة لتطوير الفريق.
وأضاف الهويدي: “الوضع الحالي يثير قلق الجماهير ويستدعي تحركاً عاجلاً من الاتحاد السعودي لكرة القدم، تماماً كما حدث في عام 1996 عندما تم اتخاذ قرار شجاع بتغيير الأجهزة الفنية والإدارية بعد الأداء المخيب في بطولة الخليج، مما مهد الطريق لتأهل المنتخب إلى كأس العالم 1998”.
ضرورة اتخاذ قرارات حاسمة قبل انطلاق كأس العالم
أشار الهويدي إلى أن المنتخب الوطني يمر بمرحلة حرجة مع اقتراب انطلاق كأس العالم، مما يتطلب من المسؤولين اتخاذ قرارات جريئة وحاسمة لتغيير الجهازين الفني والإداري، بهدف إعادة بناء الفريق وتعزيز فرصه في المنافسة على المستوى العالمي.
وفي ظل المنافسة الشرسة التي يشهدها كأس العالم 2026، حيث يشارك 48 منتخباً لأول مرة في تاريخ البطولة، فإن استقرار المنتخب السعودي على خطة واضحة وقوية أصبح أمراً لا غنى عنه لضمان تقديم أداء يليق بتاريخ الكرة السعودية.
دروس من التجارب السابقة وأمثلة من الساحة الرياضية
تجارب سابقة في كرة القدم العربية والعالمية تؤكد أن التغيير الجذري في الأجهزة الفنية والإدارية يمكن أن يكون نقطة تحول حاسمة. على سبيل المثال، المنتخب المصري الذي أعاد بناء فريقه قبل كأس الأمم الأفريقية 2010، أو المنتخب المغربي الذي شهد تحولات فنية قبل مشاركته في كأس العالم 2018، حيث أثمرت هذه التغييرات في تحسين الأداء ورفع الروح المعنوية.
وبالمثل، فإن المنتخب السعودي بحاجة إلى خطة استراتيجية واضحة تستند إلى تطوير المواهب المحلية وتعزيز التكتيك الفني، مع الاستفادة من الخبرات الدولية لضمان تحقيق نتائج إيجابية في المحافل الكبرى.

