نقطة ثمينة لجيرونا في ختام مباراة مثيرة
تمكن فريق جيرونا من اقتناص نقطة قد تبدو ضئيلة الآن، لكنها قد تتحول إلى مكسب ثمين مع اقتراب نهاية الموسم. جاء هدف جويل روكا، وهو الهدف الثاني الذي يسجله اللاعب الشاب في الدوري الإسباني، ليمنح فريق ميشيل التعادل في الوقت بدل الضائع (الدقيقة 94)، مما أنهى سلسلة من النتائج السلبية خارج الديار بنكهة إيجابية أخيراً.
جيرونا كان يعاني من غياب الانتصارات في آخر ثلاث مباريات خارج ملعبه، حيث جمع نقطتين فقط من أصل تسع ممكنة. في المباراتين الأخيرتين، خسر الفريق نقطتين في كل منهما بسبب أهداف الخصم في الوقت الإضافي، مما زاد من صعوبة موقفه في جدول الترتيب.
خسائر مؤلمة وأمل متجدد
في ملعب سانشيز بيزخوان، تعادل إشبيلية مع جيرونا بهدف لكل فريق في الدقيقة 92، كما أضاع ستواني ركلة جزاء في الدقيقة 97. وفي ملعب مندزوروزا، تمكن لوكاس بوي من تعديل النتيجة لفريقه أمام ألافيس في الوقت المحتسب بدل الضائع (الدقيقة 90) بعد أن كان الفريق متأخراً 1-2. هذه الضربات القاسية، إلى جانب الهزيمة أمام برشلونة في مونتجويك بهدف أراوخو في الدقيقة 93، حالت دون توسيع الفارق مع مراكز الهبوط.
يبقى الصراع على البقاء محتدماً، حيث لا تزال كل مباراة تمثل “مباراة بست نقاط”، خاصة مع تعادل مايوركا أمام أوساسونا في ملعب إل سادار، مما يمنح جيرونا فرصة للحفاظ على أمله في البقاء ضمن دوري الدرجة الأولى.
غيابات وتأثير الإصابات على تشكيلة جيرونا
كان من المتوقع أن يبدأ اللاعب المغربي أوناهي كأساسي في مباراة جيرونا ضد ليفانتي على ملعب سيوتات دي فالنسيا، لكن آلام عضلية أجبرت ميشيل على إعادة النظر في التشكيلة. غياب بريان جيل بسبب إصابة في الركبة خلال التدريب قبل المباراة زاد من تعقيد الخيارات التكتيكية للمدرب، الذي كان يرغب في دمج أوناهي مع ليمار وتسيغانكوف في خط الوسط الهجومي لإضفاء مزيد من الحيوية والإبداع على الهجوم.
في النهاية، قرر ميشيل الاعتماد على إتشيفيري، الذي حصل على أول مشاركة أساسية له هذا الموسم، كبديل موثوق. ومع ذلك، لم يكن إتشيفيري في أفضل حالاته، بينما شارك أوناهي في آخر نصف ساعة من المباراة لكنه لم يتمكن من إحداث الفارق المعتاد بسبب استمرار معاناته من الآلام العضلية.
تحليل أداء جيرونا في الموسم الحالي
يواجه جيرونا تحديات كبيرة في هذا الموسم، حيث يعاني الفريق من تذبذب في النتائج خاصة خارج ملعبه. رغم ذلك، فإن الأداء الدفاعي المتماسك أحياناً والقدرة على تسجيل الأهداف في اللحظات الحاسمة تمنح الفريق فرصة للبقاء ضمن المنافسة. على سبيل المثال، تمكن الفريق من تسجيل أهداف حاسمة في الدقائق الأخيرة في مباريات عدة، مما يعكس روح القتال والإصرار على تحقيق البقاء.
في السياق العربي، يمكن مقارنة هذا الأداء بروح الفرق العربية التي تواجه صعوبات في البطولات القارية لكنها تظهر عزيمة قوية في اللحظات الحاسمة، مثل نادي الهلال السعودي الذي حقق انتصارات مهمة في دوري أبطال آسيا رغم التحديات.
نظرة مستقبلية: ماذا ينتظر جيرونا؟
مع اقتراب نهاية الموسم، يحتاج جيرونا إلى استغلال كل نقطة ممكنة لتأمين موقعه في الدوري. يتطلب ذلك تحسين الأداء الهجومي وتعزيز اللياقة البدنية للاعبين الأساسيين مثل أوناهي، الذي يعد من الركائز المهمة للفريق. كما يجب على ميشيل العمل على استراتيجيات دفاعية أكثر صلابة لتجنب الأهداف في الوقت الإضافي التي كلفت الفريق الكثير من النقاط.
في ظل المنافسة الشرسة، يبقى جيرونا مثالاً على الفرق التي تعتمد على اللحظات الحاسمة لتحقيق أهدافها، وهو ما يذكرنا بفريق أرسنال الإنجليزي في موسم 2023-2024، الذي حقق انتصارات متتالية في الدقائق الأخيرة ليضمن مركزاً متقدماً في الدوري الممتاز.

