ريال مدريد وفينيسيوس جونيور: مواجهة جديدة ضد العنصرية في كرة القدم
تصدر نادي ريال مدريد واللاعب البرازيلي فينيسيوس جونيور عناوين الأخبار في الأسابيع الأخيرة، وذلك بسبب القضية المثيرة التي تتعلق باللاعب الإيطالي جيانلوكا بريستياني، المتهم بإطلاق عبارات عنصرية تجاه فينيسيوس خلال مباراة الذهاب في تصفيات دوري أبطال أوروبا ضد بنفيكا. التحقيقات ما زالت جارية تحت إشراف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لفحص ملابسات الحادث.
في الوقت الراهن، تم إيقاف بريستياني من قبل يويفا، مما أدى إلى غيابه عن مباراة الإياب التي جرت يوم الأربعاء بين الفريقين. من جانبهم، نفى كل من بريستياني وبنفيكا الاتهامات التي تزعم أن اللاعب الإيطالي وصف فينيسيوس بعبارات عنصرية مثل “قرد”. وبما أن التسجيلات الصوتية من الملعب لم تسجل أي حوار بين اللاعبين، فإن إثبات هذه الاتهامات سيكون أمراً معقداً.
تحديات إثبات الاتهامات العنصرية في الملاعب
أحد العوامل التي تعقد التحقيق هو قيام بريستياني بتغطية فمه أثناء حديثه مع فينيسيوس، مما يمنع استخدام تقنية قراءة الشفاه كدليل. هذه الممارسة التي يستخدمها بعض اللاعبين لإخفاء كلامهم عن الكاميرات والميكروفونات، أصبحت محور اهتمام منظمات كرة القدم العالمية.
وفقاً لتقارير حديثة، اتفقت كل من الفيفا واللجنة الدولية لقوانين كرة القدم (IFAB) على اتخاذ إجراءات صارمة لمنع اللاعبين من تغطية أفواههم أثناء التحدث إلى الخصوم، في خطوة تهدف إلى مكافحة العنصرية بشكل أكثر فعالية داخل الملاعب.
قانون جديد لمكافحة العنصرية يبدأ من كأس العالم 2026
أطلق على هذا القانون اسم “قانون فينيسيوس” بشكل غير رسمي، حيث تم الاتفاق خلال اجتماع اللجنة الدولية لقوانين كرة القدم الأخير على منع اللاعبين من استخدام القمصان أو أيديهم أو أي أداة أخرى لتغطية أفواههم أثناء التحدث إلى المنافسين. من المتوقع أن يدخل هذا القانون حيز التنفيذ رسمياً قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
دعم ريال مدريد وفينيسيوس في مواجهة العنصرية
تُظهر هذه الخطوة جدية الفيفا في مكافحة العنصرية التي لا تزال تمثل تحدياً كبيراً في عالم كرة القدم، خاصة في ظل تزايد حالات التمييز العنصري في الملاعب الأوروبية والعالمية. ويُعتقد أن ريال مدريد سيؤيد هذا التوجه بقوة، حيث يواصل النادي دعمه الكامل للاعبه فينيسيوس جونيور في ظل التحقيقات الجارية حول الحادثة التي وقعت في ملعب إستاديو دا لوز قبل 12 يوماً.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في وقت تتزايد فيه المبادرات العالمية لمناهضة العنصرية في الرياضة، مثل حملة “No To Racism” التي أطلقتها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والتي شهدت مشاركة واسعة من نجوم عرب وعالميين مثل محمد صلاح وليونيل ميسي، مما يعكس رغبة المجتمع الرياضي في خلق بيئة أكثر عدلاً واحتراماً.

