راؤول مارتين بريسا يرفض بيع نادي رايو فاليكانو وسط احتجاجات الجماهير
رغم موجة الغضب العارمة التي تعم جماهير نادي رايو فاليكانو بسبب طريقة إدارة راؤول مارتين بريسا للنادي، لا ينوي مالك ورئيس النادي التخلي عن ملكيته في الوقت الحالي. هذا الموسم، تعرض بريسا لانتقادات حادة من مختلف أطراف كرة القدم الإسبانية، بما في ذلك لاعبيه ومدربه.
في الأسبوع الماضي، اضطر رايو للعب مبارياته على ملعب بوتارك في ليغانيس بدلاً من ملعبه في فاليكاس بسبب سوء حالة أرضية الملعب، مما أثار استياء الجماهير التي حضرت المباراة وعددها 5500 مشجع، حيث هتفوا بصوت عالٍ “بريسا ارحل”. في الوقت نفسه، شهد حي فاليكاس احتجاجات ضد الإدارة. قبل ذلك بأسبوع، تم إلغاء مباراة الفريق على أرضه بسبب شكاوى من اللاعبين والمدرب حول عدم صلاحية الملعب وظروف العمل غير الآمنة.
تمسك بريسا بملكية النادي رغم العروض المغرية
على الرغم من التوترات مع المشجعين، أكدت تقارير أن بريسا لا يخطط لبيع النادي. في السابق، تلقى عروضاً من الصين، لكنه رفض عرضاً بقيمة 100 مليون يورو. مؤخراً، أبدى مستثمرون من الشرق الأوسط اهتمامهم، كما عرضت شركة استثمار كتالونية مبلغ 150 مليون يورو، إلا أن بريسا أصر على عدم رغبته في البيع. الجدير بالذكر أن بريسا اشترى النادي مقابل 961.55 يورو مع تحمل ديون تقارب 62 مليون يورو.
حكومة مدريد تؤكد بقاء الملعب في فاليكاس
من أبرز نقاط الخلاف بين بريسا وجماهير النادي رغبته في نقل النادي إلى ملعب جديد خارج فاليكاس، حيث يرتبط النادي ارتباطاً وثيقاً بالمجتمع المحلي. هناك شكوك بأن بريسا يسعى لبيع أرض الملعب لمشاريع عقارية مربحة، لكن إيزابيل دياز أيوسو، رئيسة حكومة مدريد الإقليمية، أكدت أن الملعب سيبقى في موقعه الحالي.
قالت أيوسو: “الملعب سيظل في مكانه، وسنعمل على تجديده لضمان أعلى معايير السلامة، وزيادة عدد المقاعد، وتمكينه من استضافة فعاليات متنوعة. هذا القرار يصب في مصلحة الحي، وهو الخيار الأنسب.” كما أيد ماريا دي باكو، وزير الثقافة والرياضة والسياحة، هذا الموقف.
مشروع تطوير الملعب الحالي في فاليكاس
يجادل بريسا بأن ملعب فاليكاس يحتاج إلى تجديدات لا يمكن تنفيذها في موقعه الحالي، لكن دراسة أجرتها شركة AGAS المعمارية بناءً على طلب رابطة مشجعي رايو أكدت إمكانية تطوير الملعب في نفس المكان. وفقاً لتقارير، يمكن تنفيذ مشروع التجديد بتكلفة تتراوح بين 40 و50 مليون يورو خلال 18 شهراً، مما سيضيف حوالي 10 آلاف مقعد ليصل إجمالي السعة إلى 25 ألف متفرج.
تشمل الخطط إعادة توجيه أرضية الملعب وتركيب سقف يغطي المدرجات، مما يتيح استضافة حفلات موسيقية وفعاليات أخرى، رغم أن هذا قد يثير بعض المشاكل في المناطق السكنية المكتظة كما حدث مع ريال مدريد في سانتياغو برنابيو.
تحديات الإدارة وتأثيرها على الفريق
تُعد حالة ملعب رايو فاليكانو مثالاً على التحديات التي تواجه الأندية الصغيرة في أوروبا، حيث تتداخل المشاكل الإدارية مع متطلبات الجماهير واللاعبين. في الموسم الحالي، يعاني الفريق من تراجع في الأداء، مما زاد من حدة الانتقادات الموجهة لرئيس النادي. على سبيل المثال، شهدت مباريات الدوري الإسباني حضوراً جماهيرياً متذبذباً، حيث بلغ متوسط الحضور في مباريات رايو حوالي 8 آلاف مشجع، مقارنة بأندية أخرى مثل أتلتيكو مدريد التي تتجاوز حضورها 50 ألف متفرج.
في السياق العربي، يمكن مقارنة وضع رايو بفريق مثل نادي الاتحاد السعودي الذي واجه تحديات إدارية أثرت على استقراره الفني، لكنه نجح في تجاوزها عبر دعم جماهيري وإداري قوي، مما يعكس أهمية التوازن بين الإدارة والجماهير لتحقيق النجاح.

